تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
من المؤجر ، أو فساده كما عن جمع من الأساطين ، أم لا ؟ قد استدل للأول في الجواهر : بكونه تفريطا . وأورد عليه بأن الأجرة صارت ملكا للأجير بالإجارة ، وخرجت عن ملك الميت والموكل ، ورد المال إلى صاحبه كيف يكون تفريطا ! ؟ ولكن يمكن أن يقال : إنه حيث يكون لهما أي الميت والموكل حق الامتناع عن التسليم قبل العمل فلا يجوز ذلك بدون إذنهما ، فلو سلم الأجرة الوكيل أو الوصي والحال هذه ولم يأت الأجير بالعمل وانفسخت الإجارة وعاد المال إلى الموكل أو الميت يكون الوصي أو الوكيل متعديا وضامنا . نعم في خصوص الحج لما كان المتعارف تسليم الأجرة أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان للإذن المستفاد من التعارف ، ولذلك ترى في النصوص أن تسليم الأجرة قبل الحج كان مفروغا عنه ، لاحظ : خبر مسمع ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ فلم يرده علي . فقال : هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ( 1 ) . وخبر محمد بن عبد الله القمي عن الإمام الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها أيردها عليه ؟ قال عليه السلام : لا هي له ( 2 ) . وموثق الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل هل يجوز أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال عليه السلام : إذا ضمن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني