شرح
من المؤجر ، أو فساده كما عن جمع من الأساطين ، أم لا ؟ قد استدل للأول في الجواهر :
بكونه تفريطا .
وأورد عليه بأن الأجرة صارت ملكا للأجير بالإجارة ، وخرجت عن ملك الميت
والموكل ، ورد المال إلى صاحبه كيف يكون تفريطا ! ؟
ولكن يمكن أن يقال : إنه حيث يكون لهما أي الميت والموكل حق الامتناع
عن التسليم قبل العمل فلا يجوز ذلك بدون إذنهما ، فلو سلم الأجرة الوكيل أو الوصي
والحال هذه ولم يأت الأجير بالعمل وانفسخت الإجارة وعاد المال إلى الموكل أو الميت
يكون الوصي أو الوكيل متعديا وضامنا .
نعم في خصوص الحج لما كان المتعارف تسليم الأجرة أو نصفها قبل المشي
يستحق الأجير المطالبة في صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير
ضمان للإذن المستفاد من التعارف ، ولذلك ترى في النصوص أن تسليم الأجرة قبل
الحج كان مفروغا عنه ، لاحظ : خبر مسمع ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعطيت
الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ فلم يرده علي . فقال : هو له لعله ضيق
على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ( 1 ) .
وخبر محمد بن عبد الله القمي عن الإمام الرضا عليه السلام عن الرجل
يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها أيردها عليه ؟ قال عليه السلام :
لا هي له ( 2 ) .
وموثق الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يأخذ الدراهم
ليحج بها عن رجل هل يجوز أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال عليه السلام : إذا ضمن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .