تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
بالنسبة إلى الأول وإن انفسخت إلا أنها بالنسبة إلى الثاني باقية كما في العروة . تندفع : بأنه ليس في نصوص الباب ما يدل على أن الثاني عوض شرعي تعبدي عن العمل المستأجر عليه بهذا العنوان بحيث يصير الثاني متعلق الإجارة كما لا يخفى . وإن كان غير مقيد بها لم تنفسخ الإجارة فإن فساد الفرد لا يقتضي انفساخ الإجارة الواقعة على المطلق وإن قلنا بوجوب التعجيل في الإجارة المطلقة ، لأنه لا يوجب تعيين المستأجر عليه ، وقد مر أنه يجتزى بالحج من قابل عن الحج ثانيا . وأما المورد الثالث ، فإن كان الفرض هو الثاني لا يستحق الأجرة بالأول ، غاية الأمر إذا كانت مطلقة يستحقها بالثاني ، وإن كان الفرض هو الأول استحقها مع الاتيان به من قابل لا بدونه ، فإن ظاهر الأخبار أن الحج الثاني مربوط بالأول وتدارك للنقص الواقع فيه ، ومعلوم أن متعلق الإجارة هو الحج الكامل غير الناقص ، فلو لم يأت بالمكمل لا يستحق الأجرة . اللهم إلا أن يقال : إن قوله عليه السلام في موثق إسحاق الثاني : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح . يدل على تمامية الأول بالنسبة إلى المنوب عنه ، وأن الحج الثاني في ذمة ذلك ، وليس تداركا للنقص ، وعليه فيستحق تمام الأجرة وإن لم يأت بالثاني عصيانا ، بل قوله في الموثق الأول : أيجزي عن الأول . قال عليه السلام : نعم . قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم . يدل على ذلك . وأما المورد الرابع ، فالظاهر لزوم الاتيان به بالعنوان الذي أتى به الأول ، فإنه الظاهر من الدليل الآمر بإعادة الحج ، فإن المستفاد منها - كسائر الموارد التي يأمر الشارع بإعادة المأمور به - هو الاتيان بالثاني بالعنوان الذي أتى به الأول ، لا أقول : إن الإعادة ظاهرة في ذلك ، كي يقال : ليس هذا اللفظ في النصوص ، بل أقول : قوله : عليهما الحج من قابل . ظاهر في ذلك ، ولذا سأل الراوي بعد ذلك أي الحجتين لهما ؟ إذ لو لم يكن الثاني بالعنوان الأول لما كان مورد لهذا السؤال ، مع أن التعليل في الموثق