تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
بعد الفسخ والانقلاب . وأما المورد الثاني ، وهو أنه هل تنفسخ الإجارة أم لا ؟ وقد اختلفت كلمات القوم فيه ، وفي الجواهر : أن المحصل من الأقوال ثمانية : - 1 - انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه وهو ظاهر المتن . - 2 - انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ووجوب حجة ثالثة نيابة كما هو خيرة الفاضل في القواعد ، والمحكي عن الشيخ وابن إدريس . - 3 - عدم الانفساخ مطلقا ولا يجب حجة ثالثة وهو خيرة الشهيد . - 4 - إن كان الثاني عقوبة لم تنفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة وإن كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة وعليه حجة ثالثة ، وهو على ما قيل خيرة التذكرة وأحد وجهي المعتبر والمنتهى . - 5 - كذلك وليس عليه حجة ثالثة مطلقا ، وهو محتمل المعتبر والمنتهى . - 6 - انفساخها مطلقة كانت أو معينة ، كان الثاني عقوبة أولا ، لانصراف الاطلاق إلى العام الأول وفساد الحج الأول وإن كان فرضه . - 7 - عدم انفساخها مطلقا ، كذلك قيل ، ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير . - 8 - المختار وهو محتمل محكي المختلف ، وهو الأصح ، وليس في الخبرين منافاة له بعدما عرفت . انتهى . أقول : بناء على ما عرفت من أن الأول فرضه لا تنفسخ الإجارة مطلقا للاتيان بالعمل المستأجر عليه ، غاية الأمر يجب عليه الاتيان به ثانيا أيضا . وأما على القول بأن إتمام الأول عقوبة والثاني فرض ، فإن كان الحج المستأجر عليه مقيدا بتلك السنة انفسخت ، لعدم الاتيان به لفرض بطلان ما أتى به . ودعوى : أن الحج في القابل عوض شرعي عما وقع عليه العقد ، فالإجارة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني