تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
فتحصل : أن الأظهر كون الأول هو الفرض والثاني عقوبة ، وعليه فهو الموجب لفراغ الذمة ، وقد صرح بذلك في الخبرين أيضا . وأما على القول الآخر ، فهل الثاني يوجب فراغ ذمة المنوب عنه أم لا ؟ ربما يقال - كما عن المبسوط والخلاف والسرائر والقواعد قطعا ، وعن المعتبر احتمالا - بالثاني ، وأنه لا بد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الاطلاق . واستدل له بوجهين : أحدهما : أن الثاني إنما وجب للافساد عقوبة كان الأول صحيحا أم لا بمعنى أنه عقوبة ما جناه من ارتكاب المفسد ، ولذا لا يختص بالحج الواجب ، فيجب ثالث : إذ التداخل خلاف الأصل . وفيه أولا : النقض بما إذا أفسد المستطيع حجه ، فإن يحج من قابل ويكتفي به عن خطاب الاستطاعة والافساد . وثانيا بالحل ، وهو : أن التداخل مفهوم من دليل السببين ، فإنه يجب على النائب أن يأتي بالحج في القابل عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، فذلك الحج بنفسه يتعلق به حكم آخر . وبهذا يظهر اندفاع ما قيل من أنه من عدم اختصاصه بالحج الواجب يستكشف كونه تكليفا متعلقا بحج آخر ، وبالجملة على القول بعدم صحة الأول يكون الثاني هو المعنون بذلك العنوان . ثانيهما : ما ذكره في الجواهر ، قال : ودعوى أن الحج بإفساده له انقلب لنفسه لأنه غير المستأجر عليه - إلى أن قال - فيكون القضاء عن نفسه . انتهى . فيه أولا : منع الانقلاب لنفسه . وثانيا : أن المأتي به ثانيا بدل عن الأول بالعنوان الذي أتى به لا بما صار إليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414 | السيد محمد صادق الروحاني