تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
خصوصا بعد ما ورد من إطلاقه فيما أجمعوا على صحته ، كما في حديث حمران فيمن جامع بعد أن طاف ثلاثة أشواط ، قال : قد أفسد حجه وعليه بدنه . مع الاجماع على صحة الحج في هذه الصورة ، كذا في الجواهر في مبحث كفارات الاحرام في الحج عن نفسه . الثانية : ما ورد في خصوص الأجير ، وهي موثقا إسحاق بن عمار عن أحدهما ( ع ) ، ففي أحدهما : قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطي الدراهم غيره ، فقال عليه السلام : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول . قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال عليه السلام : نعم . قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم ( 1 ) . والآخر : سأل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ، قال عليه السلام : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح ( 2 ) . والضمير في قوله : يجزي في الخبر الأول راجع إلى الحج الذي وقع فيه المفسد ، والمراد من الأول الشخص الأول . وأورد عليهما في الجواهر في هذه المسألة بأنهما وإن كانا ظاهرين في أن الفرض الأول إلا أنه يجب حملهما على إرادة إعطاء الله للمنوب عنه حجة تامة تفضلا منه وإن قصر النائب في إفسادها وخوطب بالإعادة . انتهى . ولكن ما أفاده في ذلك المبحث جواب عن ذلك ، إذ حمل الفساد على النقص الموجب للعقوبة أسهل من حمل الخبرين على ما أفيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413 | السيد محمد صادق الروحاني