فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411
الأجرة ولو معاطاة ، فإنه حينئذ لا إشكال فيه . انتهى ، وهو حسن . لو أفسد الأجير حجه التاسعة : لو أفسد الأجير حجه يجب أن يحج من قابل ، وإتمام ما بيده ، وكفارة بدنة كالحاج عن نفسه بلا خلاف ، وفي الجواهر : بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . ويشهد به جملة من النصوص سيمر عليك بعضها ، إنما الكلام في موارد : 1 - هل الأول مسقط لذمة المنوب عليه أم لا ؟ وعلى الثاني هل الحج الثاني مبرئ للذمة أم لا ؟ . 2 - هل تنفسخ الإجارة أم لا ؟ 3 - هل يستحق الأجرة على ما أتى به وإن ترك الاتيان به ثانيا من قابل أم لا ؟ 4 - هل يجب الاتيان بالثاني بالعنوان الذي أتى به الأول ، أم هو واجب تعبدي ؟ أما في المورد الأول ، فالقول بالمسقطية وعدمها يبتنيان على القول بأن الأول هو الواجب والثاني عقوبة ، أو أن الواجب هو الثاني وإتمام الأول عقوبة ، إذ على الأول يكون ما أتى به مبرءا لذمة المنوب عنه دونه على الثاني . وفيه قولان مشهوران ، أحدهما : صحة الأول وكون الثاني عقوبة ، ثانيهما : العكس ، وصاحب الجواهر في المقام يختار الثاني ، وفي مبحث كفارات الاحرام في الحج عن نفسه يختار الأول . وقد استدل للثاني في الجواهر : بإطلاق اسم الفاسد على الأول في النص والفتوى ، وقال : احتمال أن هذا الاطلاق مجاز لا داعي إليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد في بيان المبطلات من النصوص من أنه قد فاته الحج ، أو لا حج له ، أو نحو ذلك