شرح
فعله عن المستأجر ، لأنه قصده بفعله .
وعليه فإن كانت الإجارة مقيدة بتلك السنة على وجه التقييد انفسخت
الإجارة لتعذر العمل المستأجر عليه الكاشف عن عدم صحة تمليكه وتملكه الأجرة .
وإن كانت مقيدة بها على وجه الاشتراط للمستأجر خيار التخلف .
وإن كانت مطلقة يبقى الحج في ذمته إلى القابل ، فإن تعذر بعض أفراد
المستأجر عليه لا يوجب الانفساخ ولا الخيار ، وما عن الشهيد من ثبوت الخيار ، لا
وجه له .
وفي صورة الانفساخ أو الفسخ يستحق الأجير من الأجرة المسماة بالنسبة إلى
ما أتى به من الأعمال ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في المسألة الثالثة .
ولو كان الصد أو الاحصار قبل إتمام الحج لا يجزي عن المنوب عنه وإن كان
ذلك بعد الاحرام ودخول الحرم ، إذ إجزاء الناقص على خلاف الأصل يحتاج إلى دليل
مفقود ، وإنما التزمنا به في موت النائب - كما مر - للنصوص الخاصة ، والتعدي عن
موردها إلى المقام مع عدم إحراز المناط قياس لا نقول به ، فما عن الشيخ : ويشعر به
عبارة الشرائع من الاجزاء - غير تام ، ولعلهما أيضا لا يقولان به ، فراجع الجواهر في
توجيه ما أفاداه .
وفي صورة التقييد لو ضمن المؤجر الحج في المستقبل ، فهل تجب إجابته كما
عن ظاهر المقنعة والنهاية والمهذب ، بل ربما قيل : إنه ظاهر المبسوط والسرائر وغيرهما ،
أم لا تجب كما في التذكرة والمنتهى والشرائع والمستند والجواهر وغيرها ؟ وجهان ،
أقواهما : الأول ، إذ المفروض أن العقد واقع على المقيد ولا يتناول غيره فلا وجه للزوم
قبول غيره .
وفي الجواهر وجه قول من قال بوجوب الإجابة بقوله : ولذا حمله غير واحد
على إرادة ما رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلف من