تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فعله عن المستأجر ، لأنه قصده بفعله . وعليه فإن كانت الإجارة مقيدة بتلك السنة على وجه التقييد انفسخت الإجارة لتعذر العمل المستأجر عليه الكاشف عن عدم صحة تمليكه وتملكه الأجرة . وإن كانت مقيدة بها على وجه الاشتراط للمستأجر خيار التخلف . وإن كانت مطلقة يبقى الحج في ذمته إلى القابل ، فإن تعذر بعض أفراد المستأجر عليه لا يوجب الانفساخ ولا الخيار ، وما عن الشهيد من ثبوت الخيار ، لا وجه له . وفي صورة الانفساخ أو الفسخ يستحق الأجير من الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في المسألة الثالثة . ولو كان الصد أو الاحصار قبل إتمام الحج لا يجزي عن المنوب عنه وإن كان ذلك بعد الاحرام ودخول الحرم ، إذ إجزاء الناقص على خلاف الأصل يحتاج إلى دليل مفقود ، وإنما التزمنا به في موت النائب - كما مر - للنصوص الخاصة ، والتعدي عن موردها إلى المقام مع عدم إحراز المناط قياس لا نقول به ، فما عن الشيخ : ويشعر به عبارة الشرائع من الاجزاء - غير تام ، ولعلهما أيضا لا يقولان به ، فراجع الجواهر في توجيه ما أفاداه . وفي صورة التقييد لو ضمن المؤجر الحج في المستقبل ، فهل تجب إجابته كما عن ظاهر المقنعة والنهاية والمهذب ، بل ربما قيل : إنه ظاهر المبسوط والسرائر وغيرهما ، أم لا تجب كما في التذكرة والمنتهى والشرائع والمستند والجواهر وغيرها ؟ وجهان ، أقواهما : الأول ، إذ المفروض أن العقد واقع على المقيد ولا يتناول غيره فلا وجه للزوم قبول غيره . وفي الجواهر وجه قول من قال بوجوب الإجابة بقوله : ولذا حمله غير واحد على إرادة ما رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلف من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410 | السيد محمد صادق الروحاني