تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
العقد ، وفي المقام ليس كذلك ، فإن المستأجر الأول ليس مالكا لمورد الإجارة الثانية ولا يكون حق له متعلق به وإنما لا يصح العقد من جهة قصور في نفس مورد الإجارة فإنه لا يصلح أن يصير ملكا للمستأجر الثاني ، لما تقدم ، وعليه فليس له الإجازة ، فتدبر فإنه دقيق . نعم للمستأجر الأول إبراء ما في ذمة الأجير أو اسقاط ما ملكه عليه من العمل إذا كان عنوان المباشرة في الإجارة الأولى قيدا وإسقاط حق الشرط إذا كان شرطا ، وبذلك تصح الإجارة الثانية لعدم المانع من نفوذها ، وعلى هذا فحيث لا مانع من أبراز ذلك بإجازة الإجارة الثانية فدعوى أن للمستأجر الأول إجازة الثانية مطلقا . في محلها وحينئذ إن كانت الإجازة اسقاطا لنفس العمل استحق الأجير كلتا الأجرتين ، وعليه العمل بالإجارة الثانية ، وإن كانت اسقاطا لحق الشرط استحق الأجرتين ، ولكن عليه كلا العملين : الواقع عليه الإجارة الثانية بالمباشرة ، والواقع عليه الإجارة الأولى بالاستنابة والتسبيب ، لو صد الأجير أو أحصر الثامنة : لو صد الأجير أو أحصر أي : منع من الحج بالمرض أو بالعدو ، وما ماثله - كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، فالممنوع بالمرض الذي هو المصدر يبعث بهديه مع أصحابه ويواعدهم يوما لذبحه فيتحلل في ذلك اليوم من كل شئ إلا من النساء حتى يحج من قابل إن كان حجه واجبا ، أو يطاف عنه للنساء إن كان ندبا ، والممنوع بالعدو الذي هو المحصور يذبح هدية حينئذ ، ويحل له كل شئ حتى النساء ، وسيأتي بقية أحكامهما في محله . وبالجملة تلك الأحكام تثبت الأجير ، لعموم الآية وغيرها من الأدلة ، ويقع ما