تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الأخرى في جميع الصور أعم من أن تكونا مجهولتي التاريخ أو يكون تاريخ إحداهما معلوما وتاريخ الأخرى مجهولا . وأما على القول بعدم جريانه في معلوم التاريخ فإن كان وقت إحداهما مجهولا ووقت الأخرى معلوما يجري الأصل في المجهول ويثبت به صحة المعلوم وقتها ، فهل يعارضه أصل الصحة الجاري في المعلوم فيكون ذلك الأصل معارضا مع أصلين طوليين في الآخر ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن الأصلين في أطراف العلم الاجمالي لا يجريان إن لم يكن لأحدهما مرجح ، وفي المقام يكون الترجيح مع الأصل المزبور ، فإن أصل الصحة لا يجري على كل تقدير ، لابتلائه بالمعارض ، فيجري ذلك ، وتمام الكلام في محله . ويمكن أن يقال في المورد الذي يتعارض فيه الأصول : إنه يرجع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل بناء على ما حققناه في رسالتنا في القرعة من أن إجراءها لا يتوقف على إحراز عمل المشهور ، بل كل مورد أشكل الأمر ولم يمكن التخلص ، ولم يكن طريق ولا أصل محرز للوظيفة ، ولم يمكن الاحتياط تجري القرعة ، وفي المقام حيث يكون كذلك فتجري ، وفي رعاية شرائط إجرائها يرجع إلى تلك الرسالة . ولو آجر نفسه من شخص للحج في سنة معينة ، ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، فهل له أن يجيز ذلك العقد وتبطل إجارة نفسه بناء على كاشفية الإجازة فإن الإجازة تكشف عن صحة الإجارة من الأول ، فالثانية واقعة بعد الإجارة الأولى الصحيحة فتكون باطلة أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لأنه ولو قلنا بالكشف الحقيقي في الإجارة ولكن لا ريب في أن الإجازة الصادرة ممن له السلطان تكون كاشفة لا الإجازة من كل أحد ، والفرض أنه بإجارة نفسه سلب سلطانه فليس له الإجارة ، فإجارة نفسه معدمة لما هو المصحح للإجازة ، فليس له تلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407 | السيد محمد صادق الروحاني