شرح
ما يحج به في وجود ما يملك بالفعل ، فتدبر ، فإنه دقيق ، فالأظهر عدم وجوب
الحج على فاقد الزاد وإن كان كسوبا .
مستثنيات الحج
مسألة 8 : قد عرفت لا يعتبر وجود عين الزاد والراحلة ولأن وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائعها ، لكن المشهور بين الأصحاب أنه يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا يباع خادمه سكناه اللائقة بحاله ، ولا كتاب العلم لأهله وما شاكل . وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها دعوى الاجماع على أكثر ما ذكر ، بل في المستند : وعلى أكثرها حكاية الاجماع مستفيضة . وقد استدل لذلك بوجوه : أحدها : ما في المستند ، وهو أن صحيح المحاربي المتقدم : من مات ولم يحج حجة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة يجحف به . . . فليمت يهوديا أو نصرانيا . وصحيح ابن عمار : من مات ولم يحج الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج فورثته أحق بما ترك إن شاؤوا حجوا عنه وإن شاؤوا أكلوا ( 1 ) يدلان عليه ; فإنهما دالان على عدم كفاية نفقة الحج في الاستطاعة واستقرار الحج في الذمة ، بل لا بد من الزائد عليها ، ولعدم تعين الزائد يدخل الاجماع في العمومات والاطلاقات ، فلا بحكم بالوجوب إلا في موضع اليقين وهو بعد استثناء نفقة العيالهامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .