تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
يكون أمامه ميقات آخر أم لا ; إذ ليس له تجديد الاحرام في الميقات الثاني ما لم يبطل إحرامه .

يعتبر وجود نفقة العود

مسألة 6 : قال في الشرائع : والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهابا وعودا . انتهى . وفي التذكرة : والمراد منه أن يملك ما يبلغه إلى الحج - إلى أن قال - وعوده إلى وطنه سواء كان له أهل وعشيرة يأوي إليهم أو لم يكن . وفي المستند : أكثر الأصحاب اعتبروه ، بل عن الشهيد الثاني الاجماع عليه . واستدل له بعموم ما دل على نفي الضرر والحرج ، فإن في التكليف بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة وحرجا عظيما حتى من ليس له أهل وعشيرة يأوي إليهم إذ النفوس تطلب الأوطان . وأورد عليه في محكي المدارك وفي المستند - بأن ذلك يتم في صورة تحقق المشقة لذلك ، أما مع انتقائه كما إذا كان وحيدا لا تعلق له بوطن ولا يريد العود إليه ، أو أراد العود ولكن ترك العود لا يوجب حرجا عليه ; لتساوي البلاد عنده أو غير ذلك فلا يتم ، وحيث إن زاد العود غير داخل في استطاعة الحج ، فمقتضى عموم الكتاب والسنة عدم اعتبار زاد العود . أقول : إن منشأ اعتبار زاد العود لو كان ما ذكرتم ما أفاداه . ولكن ذكر بعض المعاصرين وجها آخرا لطيفا ، وهو : أن نفس الأخبار الواردة - الدالة على لزوم اعتبار الزاد والراحلة في تحقق الاستطاعة - تدل على لزوم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني