تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
اعتبار نفقة العود ، لأنه لم يقيد الزاد والراحلة في تلك الأخبار بخصوص الذهاب ألا ترى أنه لو قال المولى لعبده : اذهب إلى السفر وعلي ثمن الزاد والراحلة . لا يشك العرف في أن المولى أراد بذلك ثمنهما ذهابا وإيابا ، وعليه فلو أراد الإياب إلى وطنه يعتبر في وجوب الحج أن يكون واجدا لنفقة العود أيضا وإن لم يكن تركه الرجوع إلى وطنه حرجيا عليه ، نعم لو أراد المقام بمكة لا يعتبر ذلك في حقه . ولو أراد المقام في بلد آخر ، فإن كان نفقة الرجوع إليه أقل من نفقة الرجوع إلى بلده أو مساوية لها كفى كونه واجدا لها ، وإن كانت أزيد فإن كان تركه الرجوع إليه حرجيا عليه يعتبر كونه واجدا لها ، وإلا فيكفي كونه واجدا لنفقة الرجوع إلى بلده .

فاقد الزاد إذا كان كسوبا

مسألة 7 : قال في التذكرة : لو لم يجد الزاد ووجد الراحلة وكان كسوبا يكتسب ما يكفيه وقد عزل نفقة أهله مدة ذهابه وعوده ، فإن كان السفر طويلا لم يلزمه الحج - إلى أن قال - وإن كان السفر قصيرا فإن كان تكسبه في كل يوم بقدر كفاية ذلك اليوم من غير فضل لم يلزمه الحج - إلى أن قال - وإن كان كسبه في كل يوم يكفيه لأيامه لم يلزمه الحج أيضا . انتهى . وفي المستند : ولو لم يجد الزاد ولكن كان كسوبا يتمكن من الاكتساب في الطريق لكل يوم بقدر ما يكفيه وظن إمكانه بجريان العادة عليه من غير مشقة وجب الحج . انتهى . والمصنف - ره - وإن استدل لما اختاره بلزوم المشقة ، وبإمكان انقطاعه من الكسب ; إلا أن الظاهر - كما نبه عليه بعض أعاظم العصر - أنه كان جريا على مذاق