تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
بالمباشرة خاصة فلم يدل عليه دليل فالأظهر هي الصحة فيهما ، هذا كله في الإجارة لسنة معينة .

حكم الإجارتين مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما

وهناك صور أخرى : إحداها : ما لو كانت الإجارتان مطلقتين ولم يكن انصراف إلى التعجيل ، ففي التذكرة والمستند والعروة وغيرها صحتهما معا . وفي الشرائع ، وعن الشيخ بطلان الإجارة الثانية . مقتضى إطلاق أدلة الإجارة هو الأول . واستدل للثاني : بأن مقتضى إطلاق الإجارات كلها التعجيل لا من جهة دلالة الأمر على الفور ، بل من جهة أن قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق تقتضي وجوب المبادرة إلى الأداء ، والتأخير مخالف لها ، وعليه فتكون الثانية مزاحمة للإجارة الأولى فتبطل . وفيه : أن التعجيل الذي يقتضيه الاطلاق ليس بمعنى انحصار المملوك في الحج في السنة الأولى ، كي لا يقدر الأجير على تمليكه للثاني ، ولا بمعنى التوقيت ، كي تكون الثانية واقعة على الحج في غير وقته ، بل هو حكم تكليفي مستقل ، وعليه فلا تكون الثانية مزاحمة للأولى ، ولو كان هناك مزاحمة فإنما هي مزاحمتها لقاعدة السلطنة وهي لا توجب البطلان ، مع أنه لو تم ذلك فإنما هو فيما لو كانت الإجارة الثانية واقعة على الحج في السنة الأولى ، وأما إذا كانت مطلقة فاقتضاء التعجيل في الثانية مندفع بسبب استحقاق الأول . ثانيتها : ما لو كانت الأولى مطلقة ، والثانية مقيدة بالسنة الأولى ، ومن ذهب في