تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
الصورة الأولى إلى بطلان الثانية يلتزم به في هذه الصورة ، ومن القائلين بالصحة في تلك الصورة : المصنف - ره - في التذكرة وهو بناؤه على البطلان في الفرض ، واستدل له بما ذكر وجها للبطلان فيها ، فكأنه - قده - لم يسلم الجواب الذي ذكرناه الجاري في الفرض ، واقتصر على الثاني ، ولا مورد له في المقام كما لا يخفى ، وبعد صحتهما معا يقع التزاحم بين الوجوبين التكليفيين فيجري فيهما ما يجري في سائر المتزاحمين . ثالثتها : ما لو كانت الأولى مطلقة ، والثانية مقيدة بالسنة اللاحقة ، لا إشكال في صحتهما . والقول ببطلان الثانية من جهة اعتبار اتصال زمان الإجارة بالعقد لعدم القدرة على التسليم في غير المتصل ، يندفع : بأن اللازم هو التسليم في زمان الاستحقاق لا قبله . رابعتها : ما لو كانت الأولى مقيدة بالسنة الأولى والثانية مطلقة ، فقد يقال بالبطلان أي بطلان الثانية نظرا إلى أن الاطلاق يقتضي التعجيل فتزاحم الإجارة الثانية الأولى . ولكن قد عرفت في الصورة الأولى فساد هذا الوجه ، وأنه لا يقتضي البطلان ، غاية الأمر أن يكون للمستأجر الثاني الخيار لو كان جاهلا بالإجارة الأولى ووجهه واضح . ومما ذكرنا ظهر حكم الخامسة ، وهي ما لو كانت الثانية مطلقة والأولى مقيدة بالسنة المتأخرة وأنهما تصحان جميعا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني