شرح
الصورة الأولى إلى بطلان الثانية يلتزم به في هذه الصورة ، ومن القائلين بالصحة في
تلك الصورة : المصنف - ره - في التذكرة وهو بناؤه على البطلان في الفرض ، واستدل
له بما ذكر وجها للبطلان فيها ، فكأنه - قده - لم يسلم الجواب الذي ذكرناه الجاري
في الفرض ، واقتصر على الثاني ، ولا مورد له في المقام كما لا يخفى ، وبعد صحتهما معا
يقع التزاحم بين الوجوبين التكليفيين فيجري فيهما ما يجري في سائر المتزاحمين .
ثالثتها : ما لو كانت الأولى مطلقة ، والثانية مقيدة بالسنة اللاحقة ، لا إشكال
في صحتهما .
والقول ببطلان الثانية من جهة اعتبار اتصال زمان الإجارة بالعقد لعدم القدرة
على التسليم في غير المتصل ، يندفع : بأن اللازم هو التسليم في زمان الاستحقاق لا
قبله .
رابعتها : ما لو كانت الأولى مقيدة بالسنة الأولى والثانية مطلقة ، فقد يقال
بالبطلان أي بطلان الثانية نظرا إلى أن الاطلاق يقتضي التعجيل فتزاحم الإجارة
الثانية الأولى .
ولكن قد عرفت في الصورة الأولى فساد هذا الوجه ، وأنه لا يقتضي البطلان ،
غاية الأمر أن يكون للمستأجر الثاني الخيار لو كان جاهلا بالإجارة الأولى ووجهه
واضح .
ومما ذكرنا ظهر حكم الخامسة ، وهي ما لو كانت الثانية مطلقة والأولى مقيدة
بالسنة المتأخرة وأنهما تصحان جميعا .