تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الحج عن غيره فليس متعلقا لحقه . الثاني : ما في الجواهر وهو أنه لا يقدر على التسليم ، وفي العروة عبر عن ذلك بعدم القدرة على العمل والمراد واحد . وفيه : أن المراد من عدم القدرة إن كان عدم القدرة عقلا فهو بديهي البطلان ، وإن كان عدم القدرة شرعا فلا دليل على اعتباره في متعلق الإجارة ، بل الدليل دل على اعتبار القدرة والاستطاعة في حجة الاسلام لا في الحج عن الغير ، ولا في إيجار نفسه عليه . الثالث : النصوص الدالة على عدم جواز نيابة من ثبت الحج في ذمته ، المتقدمة في المسألة الثانية عشر من الفصل السابق ، وهي تشمل المقام ، ولا أقل من ضم تنقيح المناط . وفيه : أنه قد تقدم في تلك المسألة أن النص مختص بمن في ذمته حجة الاسلام ، ولا يتعدى عنه لعدم العلم بالمناط . الرابع : أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فالحج عن الأول حيث يكون مأمورا به فيكون الثاني منهيا عنه وفاسدا . وفيه : أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده كما مر مرارا . الخامس : أن الأمر بالحج عن الأول وإن لم يقتض النهي عن الحج عن الثاني إلا أنه يقتضي عدم الأمر به ، فإنه يمتنع الأمر بالضدين ، وحيث إنه عبادة فلا يصح بدون الأمر ، وحديث كفاية الملاك والمحبوبية في صحته قد مر أنه مع سقوط الأمر لا كاشف عنهما . وفيه : أنه يلتزم بالترتب بالترتب كما هو الشأن في سائر موارد المتزاحمين . السادس : أنه كما لا يمكن أن يملك الانسان منافعه المتضادة في آن واحد كذلك لا يملك الغير تلك المنافع كذلك ، وعليه فإذا صار الحج عن الأول مملوكا له