شرح
الحج عن غيره فليس متعلقا لحقه .
الثاني : ما في الجواهر وهو أنه لا يقدر على التسليم ، وفي العروة عبر عن ذلك
بعدم القدرة على العمل والمراد واحد .
وفيه : أن المراد من عدم القدرة إن كان عدم القدرة عقلا فهو بديهي البطلان ،
وإن كان عدم القدرة شرعا فلا دليل على اعتباره في متعلق الإجارة ، بل الدليل دل
على اعتبار القدرة والاستطاعة في حجة الاسلام لا في الحج عن الغير ، ولا في إيجار
نفسه عليه .
الثالث : النصوص الدالة على عدم جواز نيابة من ثبت الحج في ذمته ، المتقدمة
في المسألة الثانية عشر من الفصل السابق ، وهي تشمل المقام ، ولا أقل من ضم تنقيح
المناط .
وفيه : أنه قد تقدم في تلك المسألة أن النص مختص بمن في ذمته حجة الاسلام ،
ولا يتعدى عنه لعدم العلم بالمناط .
الرابع : أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فالحج عن الأول حيث
يكون مأمورا به فيكون الثاني منهيا عنه وفاسدا .
وفيه : أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده كما مر مرارا .
الخامس : أن الأمر بالحج عن الأول وإن لم يقتض النهي عن الحج عن الثاني
إلا أنه يقتضي عدم الأمر به ، فإنه يمتنع الأمر بالضدين ، وحيث إنه عبادة فلا يصح
بدون الأمر ، وحديث كفاية الملاك والمحبوبية في صحته قد مر أنه مع سقوط الأمر لا
كاشف عنهما .
وفيه : أنه يلتزم بالترتب بالترتب كما هو الشأن في سائر موارد المتزاحمين .
السادس : أنه كما لا يمكن أن يملك الانسان منافعه المتضادة في آن واحد
كذلك لا يملك الغير تلك المنافع كذلك ، وعليه فإذا صار الحج عن الأول مملوكا له