تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستئجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه - مثلا ، بأولى منه بذلك . انتهى . يرد عليه : أن في المثال إنما يلتزم باستحقاق بعض الأجرة المسماة إذا كانت الإجارة واقعة على خياطته بحيث يكون خياطة بعضه جزء من مورد الإجارة ، وإلا فلو كان مورد الإجارة مقيدا بإتمام العمل لم يستحق شيئا ، وفي المقام أيضا إن كان طي الطريق مأخوذا جزء للمورد استحق الأجرة بالنسبة ، وإن كان قيدا لا يستحق لانتفاء المقيد بانتقاء قيده . وما استدل به للضمان من أصالة احترام عمل المسلم ، فإنما يكون موردها ما لو كان العمل بأمر المستأجر وإذنه ، وإلا فقد أسقط احترام عمله ، فالأظهر عدم استحقاق شئ في هذه الصورة ، ولكن الفرض المتعارف الشائع هو الصورة الثالثة ، فيستحق فيما هو الغالب من الأجرة المسماة بالنسبة .

تعدد الإجارة للحج في سنة واحدة

السابعة : إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا بطلت الثانية على ما هو المعروف بينهم ، بل في الجواهر والمستند عد ذلك من القطعيات . وقد استدل له بوجوه : الأول : ما في التذكرة والمنتهى بأن فعله صار مستحقا للأول فلا يجوز صرفه إلى غيره . وفيه : أن هذا يصلح وجها لعدم الجواز تكليفا ، فإنه يكون عاصيا بتركه الحج عن الأول ، ولكن لا يصلح وجها للبطلان ، فإن الإجارة الأولى على الفرض لم تقع على وجه تكون منفعته الخاصة للمستأجر ، بل وقعت على العمل وهو الحج عنه ، وأما