شرح
وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستئجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه - مثلا ،
بأولى منه بذلك . انتهى . يرد عليه : أن في المثال إنما يلتزم باستحقاق بعض الأجرة
المسماة إذا كانت الإجارة واقعة على خياطته بحيث يكون خياطة بعضه جزء من مورد
الإجارة ، وإلا فلو كان مورد الإجارة مقيدا بإتمام العمل لم يستحق شيئا ، وفي المقام
أيضا إن كان طي الطريق مأخوذا جزء للمورد استحق الأجرة بالنسبة ، وإن كان قيدا
لا يستحق لانتفاء المقيد بانتقاء قيده .
وما استدل به للضمان من أصالة احترام عمل المسلم ، فإنما يكون موردها ما لو
كان العمل بأمر المستأجر وإذنه ، وإلا فقد أسقط احترام عمله ، فالأظهر عدم
استحقاق شئ في هذه الصورة ، ولكن الفرض المتعارف الشائع هو الصورة الثالثة ،
فيستحق فيما هو الغالب من الأجرة المسماة بالنسبة .