شرح
ودعوى : أن الصحيح محمول على الغالب من عدم الغرض في طريق معين .
تندفع : بأنه بملاحظة أن الحج من الكوفة أكثر ثوابا من الحج من البصرة لا محالة
يكون الغالب تعلق الغرض به ، فتحصل : أن الأظهر جوازه مطلقا وإجزائه عن المنوب
عنه .
وأما الأجرة فإن كان تعيين الطريق من باب المثال لا إشكال ولا كلام في
استحقاقه تمام الأجرة المسماة وهو واضح .
وإن كان تعيينه على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام بأن أوقع
العقد على الحج بالأجرة وشرط في ضمنه أن يكون الحج من الطريق المعين يثبت
الخيار للمستأجر ، لتخلف الشرط ، فإن أمضاه استحق الأجير الأجرة المسماة ، وإن
فسخه استحق أجرة المثل ، لأن الحج وقع بطلب المستأجر وأمره ، فيكون من باب
العمل بالضمان .
وإن كان تعيينه على وجه الجزئية بأن كان متعلق الإجارة مركبا من الحج
والطريق الخاص فالظاهر هو استحقاقه من الأجرة المسماة بالنسبة ، إلا إذا فسخ
المستأجر الإجارة للتبعض فيستحق أجرة المثل .
وإن كان تعيينه على وجه القيدية الارتباطية بأن يوقع الإجارة على الحج المقيد
بكونه من طريق خاص لم يستحق شيئا .
أما عدم استحقاق الأجرة المسماة فلعدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه ولا
بعضه ، فإن المقيد بقيد خاص غير ما لم يقيد به ، وبعبارة أخرى : ليس مورد الإجارة
ذا أجزاء .
وأما عدم استحقاق أجرة المثل ، فلعدم كون الحج من غير ذلك الطريق بأمره
فلا يكون مشمولا للعمل بالضمان ، فإن ما أمر به غير ما وقع .
وما في الجواهر : لكن الأصح خلافه ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه