تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
ودعوى : أن الصحيح محمول على الغالب من عدم الغرض في طريق معين . تندفع : بأنه بملاحظة أن الحج من الكوفة أكثر ثوابا من الحج من البصرة لا محالة يكون الغالب تعلق الغرض به ، فتحصل : أن الأظهر جوازه مطلقا وإجزائه عن المنوب عنه . وأما الأجرة فإن كان تعيين الطريق من باب المثال لا إشكال ولا كلام في استحقاقه تمام الأجرة المسماة وهو واضح . وإن كان تعيينه على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام بأن أوقع العقد على الحج بالأجرة وشرط في ضمنه أن يكون الحج من الطريق المعين يثبت الخيار للمستأجر ، لتخلف الشرط ، فإن أمضاه استحق الأجير الأجرة المسماة ، وإن فسخه استحق أجرة المثل ، لأن الحج وقع بطلب المستأجر وأمره ، فيكون من باب العمل بالضمان . وإن كان تعيينه على وجه الجزئية بأن كان متعلق الإجارة مركبا من الحج والطريق الخاص فالظاهر هو استحقاقه من الأجرة المسماة بالنسبة ، إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة للتبعض فيستحق أجرة المثل . وإن كان تعيينه على وجه القيدية الارتباطية بأن يوقع الإجارة على الحج المقيد بكونه من طريق خاص لم يستحق شيئا . أما عدم استحقاق الأجرة المسماة فلعدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه ولا بعضه ، فإن المقيد بقيد خاص غير ما لم يقيد به ، وبعبارة أخرى : ليس مورد الإجارة ذا أجزاء . وأما عدم استحقاق أجرة المثل ، فلعدم كون الحج من غير ذلك الطريق بأمره فلا يكون مشمولا للعمل بالضمان ، فإن ما أمر به غير ما وقع . وما في الجواهر : لكن الأصح خلافه ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه