شرح
بخصوص الطريق فينطبق مفادها مع القول الثالث .
وفيه : أنه تقييد للاطلاق من غير قرينة عليه .
4 - ما عن المنتقى أيضا وهو حملها على ما إذا كان المدفوع بعنوان الرزق لا
بعنوان الإجارة .
وفيه أولا : أنه خلاف الظاهر ، ولا أقل خلاف الاطلاق وعدم الاستفصال .
وثانيا : أن البذل إن كان مشروطا بالحج من الكوفة فمع عدم الحج منها يكون
المبذول له ضامنا للمبذول .
5 - ما عن السيد الجزائري - ره - وهو كون الشرط خارجا عن العقد ، والشرط
الابتدائي لا يجب الوفاء به .
وفيه : أنه خلاف ظاهر قوله : أعطى حجة يحج بها عنه من الكوفة .
6 - ما عن الذخيرة وفي العروة ، ونفى عنه البعد في المستند ، وهو أنها تدل على
صحة الحج من حيث هو وإجزائه عن المنوب عنه ، ولا نظر لها إلى جواز ذلك للأجير .
وتوضيح ذلك : أن السؤال يحتمل أن يكون عن أحد أمور : إما جواز العدول
تكليفا وعدم ترتب الإثم عليه ، أو إجزائه عن المنوب عنه ، أو جوازه وضعا واستحقاق
الأجرة ، وقوله عليه السلام في الجواب : فقد تم حجه يعين الثاني بمعنى كونه ظاهرا
في صحة الحج وإجزائه ، ولا أقل من الاجمال ، وحيث إن صحة الحج وسقوط ما في ذمة
المنوب عنه موافقة للقواعد - كما عرفت مما ذكرناه في نظير المسألة - فلا يستفاد من
الرواية شئ أزيد مما يقتضيه قواعد باب الإجارة .
ولكن هذا يبتنى على أن يكون قوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه . متفرعا على
قوله : لا بأس . وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر كون الجواب متضمنا لحكمين :
أحدهما : نفي البأس عن الحج نفسه الظاهر في جواز ذلك للأجير ، ثانيهما : إجزائه عن
المنوب عنه المؤدى ذلك بقوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه .