تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
بخصوص الطريق فينطبق مفادها مع القول الثالث . وفيه : أنه تقييد للاطلاق من غير قرينة عليه . 4 - ما عن المنتقى أيضا وهو حملها على ما إذا كان المدفوع بعنوان الرزق لا بعنوان الإجارة . وفيه أولا : أنه خلاف الظاهر ، ولا أقل خلاف الاطلاق وعدم الاستفصال . وثانيا : أن البذل إن كان مشروطا بالحج من الكوفة فمع عدم الحج منها يكون المبذول له ضامنا للمبذول . 5 - ما عن السيد الجزائري - ره - وهو كون الشرط خارجا عن العقد ، والشرط الابتدائي لا يجب الوفاء به . وفيه : أنه خلاف ظاهر قوله : أعطى حجة يحج بها عنه من الكوفة . 6 - ما عن الذخيرة وفي العروة ، ونفى عنه البعد في المستند ، وهو أنها تدل على صحة الحج من حيث هو وإجزائه عن المنوب عنه ، ولا نظر لها إلى جواز ذلك للأجير . وتوضيح ذلك : أن السؤال يحتمل أن يكون عن أحد أمور : إما جواز العدول تكليفا وعدم ترتب الإثم عليه ، أو إجزائه عن المنوب عنه ، أو جوازه وضعا واستحقاق الأجرة ، وقوله عليه السلام في الجواب : فقد تم حجه يعين الثاني بمعنى كونه ظاهرا في صحة الحج وإجزائه ، ولا أقل من الاجمال ، وحيث إن صحة الحج وسقوط ما في ذمة المنوب عنه موافقة للقواعد - كما عرفت مما ذكرناه في نظير المسألة - فلا يستفاد من الرواية شئ أزيد مما يقتضيه قواعد باب الإجارة . ولكن هذا يبتنى على أن يكون قوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه . متفرعا على قوله : لا بأس . وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر كون الجواب متضمنا لحكمين : أحدهما : نفي البأس عن الحج نفسه الظاهر في جواز ذلك للأجير ، ثانيهما : إجزائه عن المنوب عنه المؤدى ذلك بقوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه .