تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وفي الجمع بينهما قيل : وجوه : 1 - ما عن المحقق - ره - وهو حمل خبر أبي بصير على ما إذا كان على المنوب عنه حج ندبي . 2 - ما عن الشيخ - عليه ما في الوسائل - وهو حمل خبر علي على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم . 3 - ما في العروة وهو حمل خبر أبي بصير على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين . وهذه كلها لا شاهد لها ، بل الجمع بينهما يقتضي حمل خبر أبي بصير على صورة كون المستأجر مخيرا بين الأنواع أعم من أن يكون ندبيا أو وجوبيا ، وذلك لاختصاصه - بقرينة ما في ذيله من التعليل - بما إذا كان مخيرا ، وكان التمتع أفضل ، فمفاد التعليل أن التمتع حيث يكون أفضل من غيره يكون العدول إحسانا للمستأجر وإن لم يرض به ، ولأجله يختص الخبر بهذا المورد ، وبه يقيد إطلاق خبر علي ، وعليه فمقتضى إطلاق خبر أبي بصير جواز العدول إلى الأفضل في كل مورد كان المنوب عنه مخيرا رضي به المستأجر أم لم يرض به . ولا يبعد أن يقال : إن مفاد التعليل أن المنوب عنه حيث يكون مخيرا بين النوعين والتمتع أفضل فهذا قرينة على رضاه بذلك فتكون النتيجة جواز العدول مع رضاه به ، ولا أقل من الاجمال ، فيرجع إلى ما يقتضيه القواعد .

إذا عدل النائب عما عين له من الطريق

السادسة : لا يشترط في الحج تعيين الطريق ، لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عين تعين ، وهذا مما لا كلام فيه .