شرح
وفي الجمع بينهما قيل : وجوه :
1 - ما عن المحقق - ره - وهو حمل خبر أبي بصير على ما إذا كان على المنوب
عنه حج ندبي .
2 - ما عن الشيخ - عليه ما في الوسائل - وهو حمل خبر علي على من أعطى
غيره حجة من قاطني مكة والحرم .
3 - ما في العروة وهو حمل خبر أبي بصير على صورة العلم برضا المستأجر
بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين .
وهذه كلها لا شاهد لها ، بل الجمع بينهما يقتضي حمل خبر أبي بصير على صورة
كون المستأجر مخيرا بين الأنواع أعم من أن يكون ندبيا أو وجوبيا ، وذلك لاختصاصه
- بقرينة ما في ذيله من التعليل - بما إذا كان مخيرا ، وكان التمتع أفضل ، فمفاد التعليل
أن التمتع حيث يكون أفضل من غيره يكون العدول إحسانا للمستأجر وإن لم يرض
به ، ولأجله يختص الخبر بهذا المورد ، وبه يقيد إطلاق خبر علي ، وعليه فمقتضى إطلاق
خبر أبي بصير جواز العدول إلى الأفضل في كل مورد كان المنوب عنه مخيرا رضي به
المستأجر أم لم يرض به .
ولا يبعد أن يقال : إن مفاد التعليل أن المنوب عنه حيث يكون مخيرا بين
النوعين والتمتع أفضل فهذا قرينة على رضاه بذلك فتكون النتيجة جواز العدول مع
رضاه به ، ولا أقل من الاجمال ، فيرجع إلى ما يقتضيه القواعد .