تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وعليه ففي المقام بما أن كون الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا من الخصوصيات الداخلة في الذات دون الخارجة عنها ، فلأن يكون العدول عن أحدها إلى الآخر موجبا لتحقق مورد المعاملة مع تخلف الشرط ، بل حينئذ يكون من قبيل تبدل ما عومل عليه . ولكن يمكن أن يقال : إنه إن أتى بغير ما استؤجر عليه مع رضا المستأجر وبإذنه يمكن الحكم باستحقاقه الأجرة من أحد الطريقين إما أن يكون من قبل الوفاء بغير الجنس بحيث يقع مصالحة بين الطرفين بأن يأتي عوض ما استحقه عليه بنوع آخر من الحج ، وعليه فيستحق الأجرة المسماة ، وتبرأ ذمته أيضا ، وإما أن يكون الاتيان بالحج الثاني من قبيل العمل بالضمان فيستحق أجرة المثل ، ويجب رد الأجرة المسماة إن أخذها . هذا كله في الرضا المتقدم ، وأما الرضا المتأخر فهو لا يغير الحكم أصلا ووجوده كعدمه . وأما النصوص الخاصة فهي روايتان : إحداهما : رواية أبي بصير - التي رواها المشايخ الثلاثة ، وعلى ما في الوسائل هي في أعلى مراتب الصحة - عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، قال عليه السلام : نعم ، إنما خالف إلى الفضل . وفي رواية الصدوق : إنما خالفه إلى الفضل والخير ( 1 ) . ثانيتهما : رواية علي - الذي استظهر صاحب المدارك - ره - كونه - ابن رئاب في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، قال عليه السلام : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .