تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
فلا يتحمل التخيير ، للزوم تعيين المنتقل إليه من المنافع . وفيه : أن المنفعة عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الخادم ليست ما هو فعله ، بل حيثية كون الخادم خادما منفعته ، وهذه إنما تصير فعلية بالعمل ، ففي الإجارة يكون المورد هو العمل لا المنفعة ، وبما أنه على الفرض مختلف وله أنواع متضادة لا يمكن الاتيان بها جميعا فلا تكون متعلقة لها ، فلا بد من التعيين فرارا عن الإبهام والجهالة والغرر ، وتمام الكلام في كتاب الإجارة . وأما في مسألة الخدمة فإنما تصح الإجارة مع عدم اختلاف أنواعها من حيث المالية فيوقع الإجارة على الطبيعي بلا لحاظ الخصوصيات ، أو الكلي في المعين ، وأما مع اختلاف أنواعها في المالية فلا تصح الإجارة على الخدمة من دون تعيين . نعم في جملة من الموارد يكون من باب العمل بأمر المستأجر ولمصلحته ، ويستحق حينئذ الأجرة ، وهذا ليس من باب الإجارة . وبالجملة مع فرض اختلاف أنواع الحج من حيث المالية - كما هو المفروض - لا تصح الإجارة إلا على المعين ، ومع عدم اختلافها من حيث المالية يصح إيقاع الإجارة على الكلي المعين لكنه خلاف الفرض ، فلا مناص في المقام إلا عن ما أفاده في الجواهر ، قال : نعم لو قلنا بعد تعيين الفرد بالعقد بإجزاء غيره عنه مع رضا المستأجر نحو الوفاء بغير الجنس أمكن الاجزاء حينئذ لذلك لا لأنه مقتضى الإجارة . انتهى . وكيف كان فتارة يكون على المنوب عنه نوع خاص من الحج وتقع الإجارة عليه ، وأخرى يكون مخيرا بين النوعين أو الأنواع كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها ، ولكن يستأجر على نوع خاص منه .