تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
أنه يستحق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحج . وفي الشرائع وعن القواعد والارشاد وغيرها فنسبته إلى ما ذكر مع العود أيضا . وعن الإيضاح والمبسوط والسرائر والمختلف والتذكرة والروضة والمدارك والذخيرة وغيرها عدم استحقاق شئ من الأجرة . وفي الجواهر وعن كشف اللثام استحقاق أجرة المثل . واستدل للأول بأن إطلاق الإجارة على الحج يقتضي دخول الذهاب ، بل والاياب على نحو الجزئية ، ولذا نرى بالوجدان من دخالة قرب الطريق وبعده في القيمة ، وأنه لا يبذل بإزاء الحج الميقاتي ما يبذل بإزاء الحج البلدي ، وأنه لا يبذل بإزاء الحج من البلاد القريبة إلى مكة ما يبذل بإزاء الحج من البلاد البعيدة ، كما أنه لا يبذل لمن لا يريد العود من مكة ما يبذل لمن يريد العود ، وهذا كله كاشف عن دخل الذهاب بل والاياب في متعلق الإجارة . وفيه : أنه ربما يكون بعض القيود والأوصاف دخيلا في زيادة قيمة المقيد ومع ذلك لا يؤخذ جزء لمورد المعاملة ، ولعل مقدمة الحج كذلك ، فلا صارف عن ظهور الحج في الأعمال المخصوصة . لا يقال : إن حج البيت معناه قصده والتوجه إليه فيدخل طي الطريق فيه بماله من المفهوم . فإنه يقال : إن مقصود الطرفين من جعل الحج موردا للإجارة هو الحج بماله من الحقيقة المتشرعية وهي الأعمال الخاصة . واستدل للثاني بأن مقدمات الأعمال المستأجر عليها لا تكون داخلة في الإجارة ، ألا ترى أن من يستأجر بناء لبناء داره يريد خروجه ومجيئه إلى موضع العمل ، وليس ذلك مما استؤجر له قطعا لا عرفا ولا عادة ، وكذا في العبادات فمن استؤجر للصلاة لا يكون تحصيله الماء والتوضي داخلا في مورد الإجارة فكذلك الحج ، وبأن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني