شرح
أنه يستحق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحج .
وفي الشرائع وعن القواعد والارشاد وغيرها فنسبته إلى ما ذكر مع العود أيضا .
وعن الإيضاح والمبسوط والسرائر والمختلف والتذكرة والروضة والمدارك
والذخيرة وغيرها عدم استحقاق شئ من الأجرة .
وفي الجواهر وعن كشف اللثام استحقاق أجرة المثل .
واستدل للأول بأن إطلاق الإجارة على الحج يقتضي دخول الذهاب ، بل
والاياب على نحو الجزئية ، ولذا نرى بالوجدان من دخالة قرب الطريق وبعده في
القيمة ، وأنه لا يبذل بإزاء الحج الميقاتي ما يبذل بإزاء الحج البلدي ، وأنه لا يبذل بإزاء
الحج من البلاد القريبة إلى مكة ما يبذل بإزاء الحج من البلاد البعيدة ، كما أنه لا يبذل
لمن لا يريد العود من مكة ما يبذل لمن يريد العود ، وهذا كله كاشف عن دخل الذهاب
بل والاياب في متعلق الإجارة .
وفيه : أنه ربما يكون بعض القيود والأوصاف دخيلا في زيادة قيمة المقيد ومع
ذلك لا يؤخذ جزء لمورد المعاملة ، ولعل مقدمة الحج كذلك ، فلا صارف عن ظهور الحج
في الأعمال المخصوصة .
لا يقال : إن حج البيت معناه قصده والتوجه إليه فيدخل طي الطريق فيه بماله
من المفهوم .
فإنه يقال : إن مقصود الطرفين من جعل الحج موردا للإجارة هو الحج بماله من
الحقيقة المتشرعية وهي الأعمال الخاصة .
واستدل للثاني بأن مقدمات الأعمال المستأجر عليها لا تكون داخلة في
الإجارة ، ألا ترى أن من يستأجر بناء لبناء داره يريد خروجه ومجيئه إلى موضع العمل ،
وليس ذلك مما استؤجر له قطعا لا عرفا ولا عادة ، وكذا في العبادات فمن استؤجر
للصلاة لا يكون تحصيله الماء والتوضي داخلا في مورد الإجارة فكذلك الحج ، وبأن