تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وعن الشهيد الثاني : اعتبار الاستطاعة من بلده إلا أن تكون إقامته في البلد الثاني على وجه الدوام أو مع انتقال الفرض . واستدل للأول بصحيح معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل تمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من بلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال عليه السلام : نعم ( 1 ) . وفيه : أن الظاهر من السؤال أن المسؤول عنه صحة الحج وإجزاؤه عن حجة الاسلام مع عدم قصده من بلد ، لا إجزاؤه عنه مع عدم استطاعة من البلد ، كما لا يخفى . ولكن الظاهر عدم الإشكال في الحكم دخل المكان ولا في موضوعه ، فإن الموضوع ومن وجه إليه الخطاب هو المستطيع ، فلو حصل هذا العنوان في أي مكان ولو قبيل الميقات صار الحكم فعليا ، وعليه فمقتضى العمومات الدالة على وجوب الحج على المستطيع وجوبه عليه - وإن كان مشيه إلى ذلك البلد والمكان متسكعا أو لحاجة أخرى وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه . إنما الاشكال فيما أفاده في العروة بقوله : بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه . انتهى . وجه الاشكال أنه بناء على كون الاحرام جزء من أعمال الحج لا من شرائطه ، ومقتضى الأدلة أن الحج إنما يصير حجة الاسلام إذا تحققت الاستطاعة من أول الأعمال إلى آخرها ، يكون صيرورة حج هذا الشخص حجة الاسلام متوقفة على بطلان إحرامه أو إبطاله أو العدول به ، وكلها خلاف القاعدة ، ولا فرق في ذلك بين أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .