تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
واستدل للأول في الحدائق بأن مقتضى قواعد الإجارة وإن كان عدم الاستحقاق إلا أنه يشهد به موثق عمار الساباطي عن إمامنا الصادق عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : وقد وقع أجره على الله ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على أن ما مضى من مؤونة الطريق كان مستحقا للميت فلم يأمر باستعادته منه ، فيستكشف من ذلك استحقاقه له . أقول : لا بأس به إلا أنه لا يدل على عدم استعادته منه من جهة كونه بعض الأجرة المسماة أو لكونه أجرة المثل ، بل يمكن أن يقال بالثاني ، إذ الأجرة المسماة ربما تزاد على مقدار ما صرفه ، وعليه فينطبق الخبر على القاعدة ، فإن عمل المسلم محترم لا يذهب هدرا ، والمفروض أنه لوحظ المشي قيدا في الإجارة فلم يلاحظ مجانا ، كي يقال : إنه أقدم عليه مجانا ، فإن قيل : إن مقتضى عدم الاستفصال استحقاق ما صرفه حتى إذا كانت الإجارة على الأعمال خاصة . قلنا : ظاهر الخبر كون الإجارة متعلقة بالحج البلدي ، لاحظ : قوله : حج عن آخر ومات في الطريق . فما أفاده صاحب الجواهر - ره - هو الصحيح . وأما الصورة الخامسة وهي ما لو أوقع الإجارة على الحج من دون أن يصرح بخروج المشي إلى بيت الله أو دخوله ، فبالنسبة إلى ما لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم أو قبل دخول الحرم وبعد الاحرام فالحكم هو ما في الصورتين السابقتين على هذه الصورة . وأما بالنسبة إلى خصوص المشي ، فعن النهاية والكافي والمقنعة والمهذب والغنية :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 5 .