تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
بمقدار الركعة ، وبهذا يمتاز المقام عن تبعض الصفقة في باب البيع . نعم إذا وقعت الإجارة على المجموع بقيد كونه مفرغا للذمة لا يستحق من الأجرة ما يقابل ما أتى به ، وهو واضح . ثم لو أغمضنا عما ذكرناه فما أفاده صاحب الجواهر - ره - متين فإنه لم يأت بالعمل مجانا ، بل أتى به بأمر المستنيب ، فلا يذهب عمله هدرا ، وفي استحقاق أجرة المثل لا يعتبر المالية والقيمة كما هو واضح . نعم إذا كانت الإجارة واقعة على مجموع العمل بقيد كونه موجبا لفراغ الذمة يكون بعض العمل مما أقدم العامل على الاتيان به مجانا على تقدير عدم ضم البقية إليه ، ولعله بما ذكرناه يمكن الجمع بين كلمات النافين والمثبتين ، والله تعالى أعلم . وأما الصورة الرابعة وهي ما لو كانت الإجارة على الأعمال مع طي الطريق ، فإن كان طي الطريق مأخوذا جزء لمورد الإجارة فحكم المشي إلى الحج حينئذ حكم الأعمال بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ، ويجزي فيه ما ذكرناه في تلك الأعمال طابق النعل بالنعل . وأما إن كان مأخوذا شرطا بأن تكون الإجارة على العمل المقيد بالذهاب فقد يستشكل في أخذه قيدا نظرا إلى أن الذهاب ضروري ومما لا بد منه ، فلا إطلاق له كي يحسن تقييده . ولكن يندفع ذلك بأنه لو تم فإنما هو فيما لو أخذ الذهاب المطلق قيدا لا الذهاب الخاص وهو ما كان بنية النيابة ، فلا مانع من أخذه قيدا . وكيف كان ففي الشرائع : ولو مات قبل ذلك لم يجزئ ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وعائدا . انتهى . وفي الحدائق نسبة استحقاق الأجرة بالنسبة إلى تصريح الأصحاب . واختار صاحب الجواهر - ره - استحقاق أجرة المثل له .