تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
ولا مجال للاعتماد عليها . يدفعه : أن الفرد الغالب الخارجي الذي هو موضوع حكم الأصحاب هو الإجارة على العمل لا إفراغ الذمة ، وهو من قبيل الداعي . وإن مات قبل الشروع في الأعمال لا يستحق شيئا لفرض الإجارة على العمل . وما أفاده صاحب الجواهر - ره - من أن مقتضى أصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به ، بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسر له ذلك - استحقاق الأجرة عليه على نحو بعض العمل المستأجر عليه الذي لا استقلال له كبعض الصلاة . يرد عليه : أن عمل المسلم محترم إذا لم يسقط احترامه ، ومن آجر نفسه للأعمال خاصة وأخرج طي الطريق من متعلق الإجارة فقد أسقط احترامه ولا يستحق له شيئا . كما أن ما أفيد من أن من أسباب الضمان الاستيفاء بالأمر ، فمن عمل بأمر غيره فقد استوفى ذلك الغير عمله فيكون مضمونا عليه ، وفي المقام وإن لم يأمر المستنيب بطي الطريق نفسا إلا أنه مأمور به بالأمر الغيري . يرد عليه أولا : النقض بما لو أتى بتمام الأعمال ، فإن لازم ذلك أن يستحق تمام الأجرة للعمل ، ويستحق أجرة المثل لطي الطريق لكونه بأمره وخارجا عن مورد الإجارة . وثانيا بالحل : وهو أن الأمر الغيري سيما المبني على المجانية لا يكون من أسباب الضمان . وبه يظهر : أنه لا مورد لقاعدة الغرور المستفادة من قوله : المغرور يرجع إلى من غره . وإن مات بعد الشروع في الأعمال وقبل أن يدخل الحرم - فعن المدارك وغيرها ، وعن النافع والقواعد في نظير المسألة التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الاحرام وأنه يستحق بنسبة ما فعله إلى الجملة ، وعن بعضهم نسبة ذلك إلى تصريح