تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
داخل تحت الاختيار ، والفراغ بالنسبة إليها بعد جعل الشارع من قبيل المسبب التوليدي ، فإن إيجاد تمام الموضوع حينئذ باختيار المكلف وبفعله ، وله أن يأتي بالمناسك فيحكم بفراغ الذمة ، وأن لا يأتي به فلا يحكم به ، وعليه فلا مانع من جعله متعلق الإجارة فيستأجر على إفراغ الذمة ، فلو أفرغ ذمة المنوب عنه استحق تمام الأجرة . وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ، لعدم تحقق شئ من العمل المستأجر عليه . وما نسب إلى الأصحاب من أنه يستعاد من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا وعائدا إنما هو في غير هذه الصورة . وأما في الصورة الثانية ، فلو مات بعد الدخول في الحرم والاحرام استحق تمام الأجرة ، لأنه أتى بالحج ، وإن مات قبله يأتي فيه ما سيأتي في الصورة الثالثة . وأما في الصورة الثالثة ، فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، فالمنسوب إلى الأصحاب أنه يستحق تمام الأجرة . وعن المعتبر : أنه المشهور بينهم . وفي الحدائق : عن المسالك والخلاف : دعوى الاجماع عليه ، والشهيد الثاني - قده - مع اعترافه بأنه خلاف القاعدة التزم به للاجماع ، والمحقق في محكي المعتبر أفاد إن ثبت إجماع أو نص وإلا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي . انتهى . وما أفاده العلمان متين ، فإن مقتضى قاعدة الإجارة الاستحقاق من الإجارة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، فإن الحاصل بعض ما استؤجر عليه لا تمامه فتوزع الأجرة على الجميع ، ويستحق من الأجرة على النسبة إلا أن اتفاق الأصحاب على استحقاق تمام الأجرة مع عدم نص في المقام يوجب الاطمينان بالحكم . وما أفاده بعض الأعاظم من أنه لا إشكال في دعوى الاتفاق والاجماع على الحكم في الجملة ، أما في خصوص ما إذا كانت الإجارة على نفس العمل فغير ظاهرة ،