شرح
داخل تحت الاختيار ، والفراغ بالنسبة إليها بعد جعل الشارع من قبيل المسبب
التوليدي ، فإن إيجاد تمام الموضوع حينئذ باختيار المكلف وبفعله ، وله أن يأتي بالمناسك
فيحكم بفراغ الذمة ، وأن لا يأتي به فلا يحكم به ، وعليه فلا مانع من جعله متعلق
الإجارة فيستأجر على إفراغ الذمة ، فلو أفرغ ذمة المنوب عنه استحق تمام الأجرة .
وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ، لعدم تحقق شئ من العمل المستأجر
عليه .
وما نسب إلى الأصحاب من أنه يستعاد من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا
وعائدا إنما هو في غير هذه الصورة .
وأما في الصورة الثانية ، فلو مات بعد الدخول في الحرم والاحرام استحق تمام
الأجرة ، لأنه أتى بالحج ، وإن مات قبله يأتي فيه ما سيأتي في الصورة الثالثة .
وأما في الصورة الثالثة ، فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، فالمنسوب إلى
الأصحاب أنه يستحق تمام الأجرة .
وعن المعتبر : أنه المشهور بينهم .
وفي الحدائق : عن المسالك والخلاف : دعوى الاجماع عليه ، والشهيد الثاني -
قده - مع اعترافه بأنه خلاف القاعدة التزم به للاجماع ، والمحقق في محكي المعتبر أفاد
إن ثبت إجماع أو نص وإلا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي . انتهى .
وما أفاده العلمان متين ، فإن مقتضى قاعدة الإجارة الاستحقاق من الإجارة
بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، فإن الحاصل بعض ما استؤجر عليه لا تمامه فتوزع
الأجرة على الجميع ، ويستحق من الأجرة على النسبة إلا أن اتفاق الأصحاب على
استحقاق تمام الأجرة مع عدم نص في المقام يوجب الاطمينان بالحكم .
وما أفاده بعض الأعاظم من أنه لا إشكال في دعوى الاتفاق والاجماع على
الحكم في الجملة ، أما في خصوص ما إذا كانت الإجارة على نفس العمل فغير ظاهرة ،