تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
عن نفسه لزم البناء على عدم الاجزاء أيضا : لما عرفت في تلك المسألة ، وإن كان المدرك هو موثق إسحاق مع تقييد إطلاقه بالاجماع لزم البناء على الاجزاء ، لعدم الاجماع فيه فالموثق هو المحكم .

إذا مات الأجير قبل تمام الحج

الرابعة : إذا استؤجر شخص للحج فمات في أثناء الحج ، فتارة ، يكون أجيرا في إفراغ ذمة المنوب عنه ، وأخرى يكون أجيرا في الاتيان بطبيعة الحج ، وثالثة يكون أجيرا في الاتيان بالأعمال المخصوصة خاصة ، ورابعة يكون أجيرا في الأعمال مع المقدمات ، ومنها : طي الطريق ، وخامسة يكون أجيرا في الحج من دون أن يصرح بخروج المشي أو دخوله . أما في الصورة الأولى فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن المسالك نسبته إلى اتفاق الأصحاب ، والوجه فيه واضح ، فإن المستأجر عليه تحقق . ودعوى بطلان الإجارة المزبور لأن فراغ الذمة أمر قهري وليس من قبيل المسبب التوليدي لفعل الأجير ، إذ الشارع الأقدس يحكم بالفراغ تفضلا لو مات وإن لم يأت بالمناسك ، فلا يصح الاستيجار عليه ، فلا محالة تكون الإجارة على الأعمال التي هي تحت قدرة المكلف واختياره ، ولعله لذلك قال الشهيد الثاني في محكي المسالك : واتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة ، فهذا الحكم ثبت على خلاف الأصل . مندفعة : بأن الشارع الأقدس حكم بفراغ الذمة لو مات بعد الدخول في الحرم فهو وإن كان قهريا إلا أن سببه اختياري ، نظير ما لو أتى بجميع الأعمال فإنه حينئذ قهري ، وعليه فالموت وإن كان خارجا عن تحت القدرة إلا أن الاتيان بالمناسك قبله