تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
بالايصاء على الاستحباب . ولكن الحق في المقام أن يقال : إن في المقام طوائف من النصوص : الأولى : ما دل على الاجزاء لو مات في الطريق مطلقا ، وهي موثق إسحاق والمرسلان . الثانية : ما دل على عدم الاجزاء مطلقا ولو لم يكن غير هاتين الطائفتين لكنا حاملين للثانية على الاستحباب . ولكن في المقام طائفة ثالثة ، وهي مرسلة المفيد المعتبرة المفصلة بين الموت قبل الدخول في الحرم ، والموت بعده ، والحكم بعدم الاجزاء في الأول ، وبه في الثانية ، ونسبتها مع كل من الطائفتين وإن كانت عموما من وجه كما مر إلا أنها تقدم عليهما بناء على المختار من الرجوع في تعارض العامين من وجه إلى نصوص الترجيح ، فإن الشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات مع المرسلة ، والمرجحات الأخرى إنما هي في طول ذلك على المختار من الترتيب بينها ، وعليه فيقيد بذيلها الطائفة الأولى ، وبصدرها الطائفة الثانية ، فيكون المتحصل : أنه إن مات بعد الدخول في الحرم سقط الحج عنه وأجزأ عن المنوب عنه وإن مات قبله لم يجزئ . وأما الصورة الثالثة ، وهي ما لو مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ففيها قولان : الاجزاء . نسب إلى الشيخ في المبسوط والخلاف والحلي في السرائر ، وفي المستند ، بل عن الخلاف : أصحابنا لا يختلفون في ذلك ، وعدمه . اختاره صاحب الجواهر ، ونسب إلى المشهور ، وهو الأظهر بناء على ما عرفت من حجية مرسل المقنعة ، وأنه يقيد إطلاق ما دل على الاجزاء لو مات في الطريق مطلقا . ومنشأ الاختلاف في هذه الصورة على فرض عدم حجية المرسل ، هو الاختلاف في الدليل على الاجزاء في الصورة السابقة ، فإن كان المدرك هو الاجماع لزم البناء على عدمه في هذه الصورة لعدمه ، وإن كان هو النصوص الواردة في الحاج