تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه ( 1 ) . الشامل للحاج عن غيره . ولا يرد عليه : أنه مرسل ضعيف لا يعتمد عليه ، واستناد الأصحاب إليه غير ثابت ، فإنه يدفعه ما تقدم منا غير مرة من أن المرسل إن كان من قبيل نسبة المرسل الخبر إلى المعصوم جزما كان حجة ، لأنه توثيق للواسطة ، إذ مع عدم وثاقته يكون النقل هكذا كذبا ، والمرسل غير الحجة هو ما لم ينسب إلى المعصوم كذلك ، والمفيد - ره - نسب ذلك إلى الصادق عليه السلام فهو حجة . كما أنه لا يرد عليه : أن ذيله : فإن مات قبل دخول الحرم . . . وليقض عنه وليه . ظاهر في الاختصاص بالأصيل ، إذ الأجير لا قضاء عنه فإنه إن كانت المباشرة معتبرة واعتبرت في ضمن العقد بطلت في الفرض لذهاب الموضوع ، وإلا فهو أداء عنه لا قضاء ، فإنه أيضا يندفع بأن القضاء في لسان الأخبار يراد به الفعل الأعم من القضاء المصطلح . ولكن يرد عليه : أن المرسل كما يكون أخص من النصوص المتقدمة من هذه الجهة يكون أعم من جهة أخرى وهي شموله للأصيل والنائب ، واختصاصها بالنائب ، ومورد الاجتماع موت النائب قبل الاحرام ، فإن النصوص المتقدمة تدل على الاجزاء ، وهذا المرسل يدل على عدمه ، وعليه فإن بنينا على أن العامين من وجه أيضا يدخلان في أخبار الترجيح والتخيير لا ريب في تقديم المرسل على تلك النصوص كما سيأتي . الايراد الثاني : أنه يعارضها موثق عمار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال عليه السلام : قد وقع أجره على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .