شرح
الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه ( 1 ) . الشامل
للحاج عن غيره .
ولا يرد عليه : أنه مرسل ضعيف لا يعتمد عليه ، واستناد الأصحاب إليه غير
ثابت ، فإنه يدفعه ما تقدم منا غير مرة من أن المرسل إن كان من قبيل نسبة المرسل
الخبر إلى المعصوم جزما كان حجة ، لأنه توثيق للواسطة ، إذ مع عدم وثاقته يكون النقل
هكذا كذبا ، والمرسل غير الحجة هو ما لم ينسب إلى المعصوم كذلك ، والمفيد - ره -
نسب ذلك إلى الصادق عليه السلام فهو حجة .
كما أنه لا يرد عليه : أن ذيله : فإن مات قبل دخول الحرم . . . وليقض عنه
وليه . ظاهر في الاختصاص بالأصيل ، إذ الأجير لا قضاء عنه فإنه إن كانت المباشرة
معتبرة واعتبرت في ضمن العقد بطلت في الفرض لذهاب الموضوع ، وإلا فهو أداء
عنه لا قضاء ، فإنه أيضا يندفع بأن القضاء في لسان الأخبار يراد به الفعل الأعم من
القضاء المصطلح .
ولكن يرد عليه : أن المرسل كما يكون أخص من النصوص المتقدمة من هذه
الجهة يكون أعم من جهة أخرى وهي شموله للأصيل والنائب ، واختصاصها بالنائب ،
ومورد الاجتماع موت النائب قبل الاحرام ، فإن النصوص المتقدمة تدل على الاجزاء ،
وهذا المرسل يدل على عدمه ، وعليه فإن بنينا على أن العامين من وجه أيضا يدخلان
في أخبار الترجيح والتخيير لا ريب في تقديم المرسل على تلك النصوص كما سيأتي .
الايراد الثاني : أنه يعارضها موثق عمار الساباطي عن الإمام الصادق عليه
السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال عليه السلام : قد وقع أجره على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .