شرح
فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا ( 1 ) .
ومرسل الحسين بن يحيى عمن ذكره عنه عليه السلام في رجل أعطى رجلا
مالا يحج عنه فمات ، قال عليه السلام : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي وإن
مات في الطريق فقد أجزأ عنه ( 2 ) .
وأورد على الاستدلال بها بايرادين :
الأول : أن مقتضى إطلاقها هو الاجزاء وإن مات النائب قبل الاحرام ،
والأصحاب غير ملتزمين بذلك ولم يفتوا به .
وأجيب عنه بجوابين .
أحدهما : أنه يقيد إطلاقها بالاجماع .
وفيه : - مضافا إلى أنه تخصيص بعيد كما نبه عليه صاحب الذخيرة وما في
المستند في الايراد على الذخيرة من أنه غفلة عن حال بلد السؤال الذي هو المدينة
فإن محل الاحرام فيها قريب منها معدود من حدودها . انتهى . غريب ، فإن السائل هو
إسحاق وهو كان يسكن بغداد ، والظاهر من السؤال إما الاطلاق أو عن من في بلده
- أن الاجماع قد مر عدم كونه تعبديا ، بل إنما أفتى الفقهاء بذلك من جهة الجمع بين
النصوص والاستفادة منها ، فكما لا يعتمد عليه في الحكم لا يعتمد عليه في التقيد
والتخصيص .
ثانيهما : ما في العروة وهو : أنه يقيد إطلاقها بمرسل المقنعة . قال الصادق عليه
السلام : من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 4 .