تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وقد استدل له بوجوه : أحدها : الاجماع استدل به جماعة منهم : الفاضل النراقي . وفيه : ما تقدم منا مرارا من أن الاجماع الذي يصح الاستناد إليه في الحكم هو الاجماع التعبدي وهو الذي يكون كاشفا عن رأي المعصوم على السلام ، وأما مع معلومية مدرك المجمعين فلا يعتمد على الاجماع . الثاني : ما استدل به سيد المدارك وفي الجواهر ، وهو صحيحا ضريس والعجلي . روى ضريس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام ( 1 ) . قال بريد العجلي : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له وزاد ونفقة فمات في الطريق ، قال عليه السلام : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام . الحديث ( 2 ) . وقرب الاستدلال بهما في الجواهر بقوله : وإن كان موردهما الحج عن نفسه إلا أن الظاهر ولو بمؤونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحج نفسه سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان بالنذر أو غيره . انتهى . ولكن يرد عليه : أن البناء على كون الحكم الوارد في مورد خاص حكما للطبيعة بإلغاء الخصوصية يحتاج إلى دليل ، ومجرد إفتاء الأصحاب لا يصلح منشئا لذلك . وذكر سيد المدارك في تقريب الاستدلال بهما : أنه إذا ثبت ذلك في حق الحاج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .