تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
عن نفسه ثبت في نائبه ، لأن فعله كفعل المنوب عنه ، وتبعه صاحب الجواهر - ره - في هذا التقريب أيضا . وفيه أولا : ما عرفت في حقيقة النيابة من أن عمل النائب يوجب سقوط ذمة المنوب عنه لا إن عمله كعمله . وثانيا : أنه لو سلم ذلك أن ظاهر الخبرين اختصاص الحكم بما إذا أوجد الحج وأتى به بنفسه ، وشمول الحكم لما هو منزل منزلته يتوقف على دليل خاص ، أو عموم لدليل التنزيل ، وهما مفقودان . وأما دعوى تنقيح المناط فعهدة إثباتها على مدعيها ، كما أن دعوى أن بالاستيجار تتسع ذمة المنوب عنه بضم ذمة النائب إليها وإلا فما فيها لا يتغير فهو مشمول للخبرين . كلام شعري لا يبتنى الأحكام الشرعية عليه . الثالث : ما استدل به جماعة وهو أن طائفة من النصوص تدل عليه كموثق إسحاق بن عمار الصحيح عن من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره - فقال عليه السلام : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول . قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم . قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : عليه السلام نعم ( 1 ) . ومرسل الحسين بن عثمان عنه عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث ، فقال عليه السلام : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 1 .