شرح
عن نفسه ثبت في نائبه ، لأن فعله كفعل المنوب عنه ، وتبعه صاحب الجواهر - ره - في
هذا التقريب أيضا .
وفيه أولا : ما عرفت في حقيقة النيابة من أن عمل النائب يوجب سقوط ذمة
المنوب عنه لا إن عمله كعمله .
وثانيا : أنه لو سلم ذلك أن ظاهر الخبرين اختصاص الحكم بما إذا أوجد الحج
وأتى به بنفسه ، وشمول الحكم لما هو منزل منزلته يتوقف على دليل خاص ، أو عموم
لدليل التنزيل ، وهما مفقودان .
وأما دعوى تنقيح المناط فعهدة إثباتها على مدعيها ، كما أن دعوى أن
بالاستيجار تتسع ذمة المنوب عنه بضم ذمة النائب إليها وإلا فما فيها لا يتغير فهو
مشمول للخبرين . كلام شعري لا يبتنى الأحكام الشرعية عليه .
الثالث : ما استدل به جماعة وهو أن طائفة من النصوص تدل عليه كموثق
إسحاق بن عمار الصحيح عن من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل
دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره - فقال عليه السلام :
إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول . قلت : فإن
ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال :
نعم . قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : عليه السلام نعم ( 1 ) .
ومرسل الحسين بن عثمان عنه عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه
فحدث بالرجل حدث ، فقال عليه السلام : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 1 .