تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
قبل الدخول في البحث في هذه المواضع ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : أن ما تقدم منا من إمكان القول بكفاية الاستيجار في فراغ ذمة المنوب عنه - إنما هو فيما إذا قصر الأجير في الاتيان به ، وأما إذا لم يقصر ولكن الوقت لم يكن صالحا له لموته قبل تمام الحج - فالظاهر خروجه عن تحت تلك الأخبار ، ولعل الاعتبار أيضا يساعد الفرق بينهما . الثاني : أن النصوص الواردة في المقام التي استدل بها في هذه المسألة واردة في الاستيجار ولا تشمل النيابة التبرعية ، كما أن مورد كلام الأصحاب أيضا ذلك ، فاسراء الحكم المخالف للقاعدة إليها يتوقف على إحراز المناط وإلا فلا . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه لا خلاف بينهم في عدم الاجزاء في الصورة الأولى ، وفي المستند : لم يجزئ عنه إجماعا للأصل والاجماع . انتهى ، وفي الجواهر : قطعا ، بل إجماعا بقسميه . ولكن موثق إسحاق الآتي يدل على الاجزاء لو مات في الطريق مطلقا ، ولعل إجماع الأصحاب يصلح لتقييده ، وأما نصوص كفاية الاستيجار في فراغ ذمة المنوب عنه فقد عرفت عدم شمولها للمقام ، والله العالم . وأما الصورة الثانية وهي لو مات النائب بعد دخول الحرم والاحرام - ففي الجواهر في شرح قول المحقق : فقد أجزأت عنه : بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . انتهى . وفي التذكرة : أجزأه ما فعله عن نفسه وعن المنوب عنه ، وسقط الحج عن المنوب عنه عند علمائنا . انتهى . وفي المستند : بلا خلاف يوجد ، بل بلا خلاف على الظاهر المصرح به في التنقيح والمفاتيح وشرحه والحدائق ، بالوفاق كما في الذخيرة ، بل بالاجماع كما عن المسالك والمنتهى وجماعة ، بل بالاجماع المحقق . انتهى .