شرح
رجلا أن يسأل أبا الحسن ( ع ) عن رجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه أله أن يأخذ
من رجل آخر فيتسع بهما ويجزي عنهما جميعا أو يتركهما جميعا إن لم يكفه إحداهما ؟
فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفي فلا يأخذها ( 1 )
- لم يفت أحد بما تضمنه من الاطلاق ، فيتعين حمله على الحجتين على وجه الاستحباب ،
أو أن إحدى الحجتين لا على وجه الإجارة ، أو على غير ذينك من المحامل التي ذكرها
الفقهاء ، راجع الحدائق .
نعم إذا كان حج واحد واجبا على المتعدد ، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع
الآخر في تحصيل الحج لا مانع من النيابة فيه ووجهه ظاهر .
وأما في الحج المندوب ، فالظاهر جواز النيابة عن المتعدد ، كما هو المشهور .
وعن المسالك وفي الحدائق تخصيص جواز الاستنابة في المستحب على وجه
التشريك بما إذا أريد إيقاع الفعل عنهما معا ليشتركا في ثوابه ، أما لو أريد من النيابة
فعل الحج عن كل واحد منهما فهو كالحج الواجب .
والأول أظهر ، لجملة من النصوص كخبر هشام بن الحكم بإسنادين أحدهما
صحيح أو حسن عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو
قرابته في حجه ، فقال : إذن يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت ( 2 ) .
وصحيح محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام كم أشرك في
حجتي ؟ قال : كم شئت ( 3 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلت له : أشرك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب النيابة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب النيابة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب النيابة حديث 2 .