تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
رجلا أن يسأل أبا الحسن ( ع ) عن رجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه أله أن يأخذ من رجل آخر فيتسع بهما ويجزي عنهما جميعا أو يتركهما جميعا إن لم يكفه إحداهما ؟ فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفي فلا يأخذها ( 1 ) - لم يفت أحد بما تضمنه من الاطلاق ، فيتعين حمله على الحجتين على وجه الاستحباب ، أو أن إحدى الحجتين لا على وجه الإجارة ، أو على غير ذينك من المحامل التي ذكرها الفقهاء ، راجع الحدائق . نعم إذا كان حج واحد واجبا على المتعدد ، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج لا مانع من النيابة فيه ووجهه ظاهر . وأما في الحج المندوب ، فالظاهر جواز النيابة عن المتعدد ، كما هو المشهور . وعن المسالك وفي الحدائق تخصيص جواز الاستنابة في المستحب على وجه التشريك بما إذا أريد إيقاع الفعل عنهما معا ليشتركا في ثوابه ، أما لو أريد من النيابة فعل الحج عن كل واحد منهما فهو كالحج الواجب . والأول أظهر ، لجملة من النصوص كخبر هشام بن الحكم بإسنادين أحدهما صحيح أو حسن عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه ، فقال : إذن يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت ( 2 ) . وصحيح محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام كم أشرك في حجتي ؟ قال : كم شئت ( 3 ) . وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلت له : أشرك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب النيابة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب النيابة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب النيابة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني