تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة وكان للذي حج عنه مثل أجره ، إن الله عز وجل واسع لذلك ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . والمصنف - ره - في المنتهى علل ما اختاره بقوله : لأنها عبادة يدخلها النائب فلم يجز عن الحي المكلف إلا بإذنه كالزكاة . انتهى ، وهذا الاستدلال في مقابل النصوص اجتهاد في مقابل النص . وفي الجواهر : ولعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة . انتهى لكنه واضح الضعف ، فإن الروايات متضمنة لجعل الحج له والاتيان بالحج عنه ، وهذه التعابير كالصريحة في النيابة . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونه قادرا أو عاجزا ، كما لا فرق بين من كان عليه حج واجب مستقرا كان أولا وغيره ، تمكن من أدائه ففرط أو لم يفرط ، بل يحج بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع ، لاطلاق الأخبار ، وإذا جاز التبرع جاز للمنوب عنه أن يستأجر له ، وهو واضح . وأما التبرع عن الحي في الواجب فيما إذا كان له عذر مسوغ للاستنابة وكفايته عنه ففيه قولان ، ذهب جماعة منهم المصنف - ره - في محكي القواعد ، وكاشف اللثام ، وفي الحدائق والجواهر والمستند إلى عدم الجواز ، وعن جماعة آخرين الجواز والكفاية . وقد استدل للأول في الجواهر بأصالة عدم فراغ ذمته بذلك ، السالمة عن معارضة ما دل على مشروعيتها عنه بإذنه ، ضرورة أعمية ذلك من جواز التبرع ، وبأنه يجب الاستنابة عليه نصا وفتوى ، ولا دليل على سقوطه بذلك بعد حرمة القياس على الميت ، وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 4 .