شرح
ثبوت كونه في هذه الحال كالدين الذي يقضي عن صاحبه مع نهيه ، ثم قال فيها بعد
ذكر الدليلين : فالأحوط حينئذ - إن لم يكن الأقوى - الاقتصار في النيابة حينئذ على
الإذن .
واستدل في المستند له : بالأخبار المتضمنة للأمر بالتجهيز من ماله قال : فلعل
هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوفة على الدليل وهو
في المقام مفقود .
أقول : إن نصوص الاستنابة - بعد ملاحظة ما بيناه في حقيقة النيابة - تكون
ظاهرة في أن البدل فعل النائب لا فعل المنوب عنه ، وعليه فلا دخل للتسبيب في إفراغ
الذمة وأداء الواجب ، وإنما يجب الاستنابة تحصيلا للبدل ، فمع حصوله بنفسه لا وجه
لبقاء الوجوب .
نيابة واحد عن المتعدد
الثانية : لا يجوز أن ينوب عن اثنين بحج واحد في الحج الواجب إجماعا كما في
المستند .
وهذا مضافا إلى وضوحه مطابق للأصل ، فإن الخارج عن تحت أصالة عدم
فراغ الذمة نيابة واحد عن واحد ويبقى الباقي .
وأما صحيح البزنطي - عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل أخذ حجة من
رجل فقطع عليه الطريق ، فأعطاه رجل حجة أخرى يجوز له ذلك ؟ فقال عليه
السلام : جائز له ذلك محسوب للأول والأخير ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد
من يعطيه الحجة ( 1 ) - الدال بالاطلاق وعدم الاستفصال على جواز نيابة واحد عن اثنين
حتى في الحج الواجب ، فمضافا إلى معارضته بصحيح محمد ابن إسماعيل قال : أمرت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب النيابة حديث 2 .