شرح
به أنه لم يكن له مال حين الموت وإنما استقر عليه الحج من قبل ، كما نبه عليه صاحب
الوسائل - ره - .
وخبر ابن عميرة عن الصادق عليه السلام : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فقال : إن أبي مات ولم يحج . فقال له رسول الله ( ص ) : حج عنه فإن ذلك
يجزي عنه ( 1 ) . ونحوها غيرها ، وقد ادعى صاحب المستند استفاضتها .
وفي الجواهر : وثبوت مشروعية النيابة عنه مع تعذر الإذن عنه وأن الحج مع
شغل الذمة به كالدين الذي لا أشكال في جواز التبرع به مع النهي فضلا عن عدم
الإذن وأصل عدم اشتراط حصولها منه حال حياته وعدم تعلق الغرض بما يقابلها منه .
انتهى .
وهذه الوجوه وإن كانت لا تخلو عن المناقشة ، فإن ثبوت مشروعية النيابة مع
تعذر الإذن عنه إذا لم يأذن في حال الحياة لغير الولي ، أول الكلام ، وكون الحج مع
شغل الذمة به كالدين لا يوجب جواز التبرع عنه في الأفعال ، وأصالة عدم اشتراط
حصولها منه حال الحياة محكومة لأصالة عدم مشروعيتها بناء على كون النيابة على
خلاف الأصل كما هو الحق إلا أنه لا بأس بذكرها تأييدا للمطلب .
وأما التبرع عن الميت في الحج المندوب فجوازه أيضا لا كلام فيه ، وفي المستند :
بالاجماعين أي : المحصل والمنقول .
ويشهد به : جملة من النصوص ، وقد عقد صاحب الوسائل في أبواب النيابة
بابا لاستحباب التطوع بالحج والعمرة عن المؤمنين خصوصا الأقارب أحياء وأمواتا ،
وعن المعصومين عليهم السلام أحياء وأمواتا ، وذكر فيه أحد عشر حديثا ، ثم قال :
وتقدم ما يدل على ذلك في . . . ويأتي ما يدل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .