شرح
بلده كذا تعتبر قدرته على الآلات والأوعية التي يحتاج إليها كالغرائر ونحوها
وأوعية الماء من القرب وغيرها ، وجميع ما يحتاج إليه كالسفرة وشبهها ; لأنه مما
لا يستغنى عنه فأشبه علف البهايم . ونحوه كلام غيره .
والوجه فيه : دخوله تحت قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : ما يحج به .
وما دل على نفي العسر والحرج ، فتدبر كما لا إشكال في أنه يشترط في الراحلة أن
تكون مناسبة لحاله قوة وضعفا ، كما صرح به غير واحد ، لعموم دليل نفي العسر
الحرج ، فلو تعسر عليه الركوب على الراحلة الخاصة لضعفه يعتبر في استطاعته
ووجوب الحج عليه أن يكون واجدا لما لا يكون الركوب عليه عسرا إما عينا أو قيمة .
إنما الكلام والاشكال في أنه هل يعتبر أن تكون الراحلة مناسبة لحاله ضعة
وشرفا أم لا ؟ صريح التذكرة ذلك .
قال : فيعتبر في حق الرفيع زيادة على ما يحتاج إليه مما يناسبه .
وهو الظاهر من الشرائع والقواعد .
وفي الشرائع : والمراد بالراحلة راحلة مثله . وكذا عن القواعد .
وعن كشف اللثام والدروس التصريح بعم ملاحظة الشرف .
وعن المدارك جعله الأصح .
واستدل للثاني في محكي كشف اللثام بعموم الآية والأخبار ، وخصوص قول
الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير : من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على
حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو ممن يستطيع الحج ( 1 )
ونحوه أخبار أخر ، وبأنهم عليهم السلام ركبوا الحمير والزوامل .
وأيده بعض المعاصرين بأنه صرح في الأخبار بأنه ما شأنه يستحيي ولو على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 .