تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بلده كذا تعتبر قدرته على الآلات والأوعية التي يحتاج إليها كالغرائر ونحوها وأوعية الماء من القرب وغيرها ، وجميع ما يحتاج إليه كالسفرة وشبهها ; لأنه مما لا يستغنى عنه فأشبه علف البهايم . ونحوه كلام غيره . والوجه فيه : دخوله تحت قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : ما يحج به . وما دل على نفي العسر والحرج ، فتدبر كما لا إشكال في أنه يشترط في الراحلة أن تكون مناسبة لحاله قوة وضعفا ، كما صرح به غير واحد ، لعموم دليل نفي العسر الحرج ، فلو تعسر عليه الركوب على الراحلة الخاصة لضعفه يعتبر في استطاعته ووجوب الحج عليه أن يكون واجدا لما لا يكون الركوب عليه عسرا إما عينا أو قيمة . إنما الكلام والاشكال في أنه هل يعتبر أن تكون الراحلة مناسبة لحاله ضعة وشرفا أم لا ؟ صريح التذكرة ذلك . قال : فيعتبر في حق الرفيع زيادة على ما يحتاج إليه مما يناسبه . وهو الظاهر من الشرائع والقواعد . وفي الشرائع : والمراد بالراحلة راحلة مثله . وكذا عن القواعد . وعن كشف اللثام والدروس التصريح بعم ملاحظة الشرف . وعن المدارك جعله الأصح . واستدل للثاني في محكي كشف اللثام بعموم الآية والأخبار ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير : من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو ممن يستطيع الحج ( 1 ) ونحوه أخبار أخر ، وبأنهم عليهم السلام ركبوا الحمير والزوامل . وأيده بعض المعاصرين بأنه صرح في الأخبار بأنه ما شأنه يستحيي ولو على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني