تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وبالمعنى الآخر لا نتعقله وإعطاء الثواب إنما هو باختيار الله تعالى فقد وعد على إعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه . شرائطه النيابة وأما شرائطها ، فيعتبر فيها قصد النيابة ، فإنه لا يصدق وقوع الحج عن الغير الذي هو المأمور به إلا بذلك . وبعبارة أخرى : إن المأمور به فردان : أحدهما : الحج عن نفسه ، والآخر الحج عن غيره ، ولعل الأول لا يتقوم بالقصد زائدا عن اتيان الأعمال متقربا إلى الله تعالى ، وأما الثاني فامتيازه عن الأول إنما هو بذلك ، فلا بد وأن يقصد وإلا لا يتحقق . كما أنه يعتبر فيها تعيين المنوب عنه ، فإن الفعل الصالح للوقوع عن المتعدد لا يتعين لأحدهم إلا بالقصد وإلا لزم الترجح بلا مرجح ، بل النيابة وإتيان الحج عن الغير حقيقتها تتقوم بتعيين المنوب عنه . ولا يعتبر ذكر اسمه اتفاقا كما في الجواهر . وعن ظاهر الصدوق لزوم تسميته عند الذبح . وأما النصوص فهي على طوائف : الأولى : ما تضمن الأمر به كخبر ابن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكنه يذكره عند الأضحية إذا ذبحها ( 1 ) . الثانية : ما تضمن الأمر به بعد الاحرام كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب النيابة حديث 4 .