شرح
وبالمعنى الآخر لا نتعقله وإعطاء الثواب إنما هو باختيار الله تعالى فقد وعد على
إعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه .
شرائطه النيابة
وأما شرائطها ، فيعتبر فيها قصد النيابة ، فإنه لا يصدق وقوع الحج عن الغير
الذي هو المأمور به إلا بذلك .
وبعبارة أخرى : إن المأمور به فردان : أحدهما : الحج عن نفسه ، والآخر الحج
عن غيره ، ولعل الأول لا يتقوم بالقصد زائدا عن اتيان الأعمال متقربا إلى الله تعالى ،
وأما الثاني فامتيازه عن الأول إنما هو بذلك ، فلا بد وأن يقصد وإلا لا يتحقق .
كما أنه يعتبر فيها تعيين المنوب عنه ، فإن الفعل الصالح للوقوع عن المتعدد
لا يتعين لأحدهم إلا بالقصد وإلا لزم الترجح بلا مرجح ، بل النيابة وإتيان الحج عن
الغير حقيقتها تتقوم بتعيين المنوب عنه .
ولا يعتبر ذكر اسمه اتفاقا كما في الجواهر .
وعن ظاهر الصدوق لزوم تسميته عند الذبح .
وأما النصوص فهي على طوائف :
الأولى : ما تضمن الأمر به كخبر ابن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه
السلام في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل
وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكنه يذكره عند الأضحية إذا ذبحها ( 1 ) .
الثانية : ما تضمن الأمر به بعد الاحرام كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب النيابة حديث 4 .