تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
النيابة عن الناصب ، كموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله سوى ذلك بما وصل . قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه . قلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم . قلت : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفف عنه ( 1 ) . وخبر علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلي ويصوم ويتصدق عن والديه وذوي قرابته . قال عليه السلام : لا بأس به يؤجر فيما يصنع وله أجر آخر بصلته قرابته . قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب . قال عليه السلام : يخفف عنه بعض ما هو فيه ( 2 ) . والجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الأولى على الكراهة ، وبه يظهر الحال في المورد الثاني . وأما الثالث فالحكم الثابت للناصب كان هو المنع أو الكراهة لا يثبت لو كان الناصب أب النائب ، لمصحح معاوية المتقدم . وهل يلحق به الجد أم لا ؟ وجهان ، أقربهما : العدم ، لظهور الأب فيما لا يشمله .

اعتبار البلوغ والعقل

الرابع مما قيل باعتباره في المنوب عنه : البلوغ . فلا تجوز النيابة عن الصبي وإن كان مميزا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلاة حديث 8 .