شرح
النيابة عن الناصب ، كموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب
ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله سوى
ذلك بما وصل . قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون مسخوطا
عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه . قلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل
ذلك لحقه ؟ قال : نعم . قلت : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفف عنه ( 1 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلي ويصوم
ويتصدق عن والديه وذوي قرابته . قال عليه السلام : لا بأس به يؤجر فيما يصنع وله
أجر آخر بصلته قرابته . قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب . قال عليه السلام :
يخفف عنه بعض ما هو فيه ( 2 ) .
والجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الأولى على الكراهة ، وبه يظهر الحال في
المورد الثاني .
وأما الثالث فالحكم الثابت للناصب كان هو المنع أو الكراهة لا يثبت لو كان
الناصب أب النائب ، لمصحح معاوية المتقدم .
وهل يلحق به الجد أم لا ؟ وجهان ، أقربهما : العدم ، لظهور الأب فيما لا يشمله .
اعتبار البلوغ والعقل
الرابع مما قيل باعتباره في المنوب عنه : البلوغ . فلا تجوز النيابة عن الصبي وإن كان مميزا .هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلاة حديث 8 .