تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
وفيه : أولا : النقض بالاحسان إليه واهداء شئ إليه ، إذ لا شك في جوازهما . وثانيا : أن الموادة ظاهرة في الموادة القلبية فإنها كالحب والبغض ظاهرة في تلك ، ولا تشمل المجاملة العملية والقولية . الخامس : ما أفاده صاحب الجواهر - ره - من أنه لا ينتفع الكافر بذلك ، وقربه أولا : بأن الثواب الذي هو دخول الجنة لازم لصحة العمل ولو من حيث الوعد بذلك ، والكافر لا ينال الثواب ، ثم قربه احتمالا بوجه آخر وهو أن الكافر لا يخفف عنه العذاب ، لعدم قابليته لذلك ، ولعله المستفاد من قوله تعالى في سورة البقرة : ( لا يخفف عنهم العذاب ) وبديهي أن صحة عمل النائب مستلزمة لفراغ ذمة المنوب عنه المستلزم لارتفاع العذاب الذي كان مترتبا على تركه للحج . ويرد على ما أفاده أولا : أن الثواب إنما هو تفضل من الله تعالى على العباد ، وإلا فهو غير لازم لصحة العمل ، بل كم من عمل لا يترتب عليه الثواب إلا أنه يوجب ارتفاع العقاب خاصة ، ووعد الثواب على ما لو حج النائب للمنوب عنه لو كان فيخصص بما أفيد ، وهذا لا يلزم منه عدم الصحة . ويرد على ما أفاده ثانيا : أن الكافر في الآخرة لا يخفف عنه العذاب ، ولكن ذلك لا ينافي ارتفاع سبب العقاب الخاص في عالم البرزخ . وبعبارة أخرى : إن الكافر يعاقب عقابا لكفره ، وهذا لا يخفف عنه لو مات كافرا ، ويعاقب عقابا لترك كل واجب وفعل كل حرام كغيره ، وهذا كما يتوقف على حدوث سببه ، فلو لم يشرب الخمر لا يعاقب عقاب الشارب ، وكذلك يتوقف على بقاء سببه ، فإذا ارتفع سبب العقاب على مخالفة وجوب الحج يرتفع ذلك العقاب أي لا يعاقب في الآخرة عقاب تارك الحج ، وهذا لا ينافي عدم تخفيف العذاب عنه . السادس : ما أفاده صاحب الجواهر أيضا وهو أنه يستحق العقاب في الآخرة لا الأجر والثواب . وفيه ما عرفت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني