شرح
وفيه : أولا : النقض بالاحسان إليه واهداء شئ إليه ، إذ لا شك في جوازهما .
وثانيا : أن الموادة ظاهرة في الموادة القلبية فإنها كالحب والبغض ظاهرة في تلك ،
ولا تشمل المجاملة العملية والقولية .
الخامس : ما أفاده صاحب الجواهر - ره - من أنه لا ينتفع الكافر بذلك ، وقربه
أولا : بأن الثواب الذي هو دخول الجنة لازم لصحة العمل ولو من حيث الوعد بذلك ،
والكافر لا ينال الثواب ، ثم قربه احتمالا بوجه آخر وهو أن الكافر لا يخفف عنه
العذاب ، لعدم قابليته لذلك ، ولعله المستفاد من قوله تعالى في سورة البقرة : ( لا
يخفف عنهم العذاب ) وبديهي أن صحة عمل النائب مستلزمة لفراغ ذمة المنوب
عنه المستلزم لارتفاع العذاب الذي كان مترتبا على تركه للحج .
ويرد على ما أفاده أولا : أن الثواب إنما هو تفضل من الله تعالى على العباد ،
وإلا فهو غير لازم لصحة العمل ، بل كم من عمل لا يترتب عليه الثواب إلا أنه
يوجب ارتفاع العقاب خاصة ، ووعد الثواب على ما لو حج النائب للمنوب عنه لو
كان فيخصص بما أفيد ، وهذا لا يلزم منه عدم الصحة .
ويرد على ما أفاده ثانيا : أن الكافر في الآخرة لا يخفف عنه العذاب ، ولكن
ذلك لا ينافي ارتفاع سبب العقاب الخاص في عالم البرزخ .
وبعبارة أخرى : إن الكافر يعاقب عقابا لكفره ، وهذا لا يخفف عنه لو مات
كافرا ، ويعاقب عقابا لترك كل واجب وفعل كل حرام كغيره ، وهذا كما يتوقف على
حدوث سببه ، فلو لم يشرب الخمر لا يعاقب عقاب الشارب ، وكذلك يتوقف على بقاء
سببه ، فإذا ارتفع سبب العقاب على مخالفة وجوب الحج يرتفع ذلك العقاب أي لا
يعاقب في الآخرة عقاب تارك الحج ، وهذا لا ينافي عدم تخفيف العذاب عنه .
السادس : ما أفاده صاحب الجواهر أيضا وهو أنه يستحق العقاب في الآخرة
لا الأجر والثواب . وفيه ما عرفت .