شرح
السابع : ما عن كشف اللثام ، وهو أن فعل النائب تابع لفعل المنوب عنه في
الصحة لقيامه مقامه ، فكما لا يصح منه لا يصح من نائبه .
وفيه أولا : النقض بالنيابة عن الحائض في الطواف والصلاة فإنها جائزة في
بعض الموارد مع أنهما لا يصحان عن المنوب عنها .
وثانيا بالحل : وهو أن الملازمة ممنوعة ، إذ يمكن أن يكون المنوب عنه فاقدا
لبعض ما يعتبر في الصحة ، والنائب يكون واجدا له ، فإذا لا دليل عليه ، ولكن الظاهر
تسالم الأصحاب عليه ، ومخالفتهم مشكلة جدا .
النيابة عن المخالف
الثالث : الايمان . اعتبره جماعة . وفي الحدائق : المنقول عن الشيخين وأتباعهما أنه لا يجوز النيابة عن غير المؤمن . انتهى . وفي الشرائع : بل لا عن المسلم المخالف إلا أن يكون أب النائب . انتهى . وفي الجواهر : فالتحقيق حينئذ اعتبار الايمان في النائب والمنوب عنه . انتهى . وعن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف والدروس وغيرها أنه يجوز النيابة عن غير الناصب مطلقا . فالكلام في موارد الأول : في النيابة عن غير الناصب . الثاني : في الناصب . الثالث : في النيابة عنه إذا كان أب النائب . أما الأول ، فقد استدل لعدم جواز النيابة مطلقا بقوله تعالى : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ( 1 ) ، وبالأخبار الكثيرة المتضمنة لعدم انتفاع المخالف بشئهامش
( 1 ) سورة النجم - آية 40 .