شرح
من الأعمال ، وبأنه كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته في الكافر . وقد ظهر
ضعف ذلك كله مما قدمناه في النيابة عن الكافر .
وربما يستدل لعدم جواز النيابة عنه بأن النص الصحيح دل على عدم جواز
النيابة عن الناصب ، وهو صحيح وهب أو حسنه ، سأل الإمام الصادق عليه السلام
أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال عليه السلام : لا . قال : قلت : فإن كان أبي . قال : إن
كان أباك فنعم ( 1 ) .
ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه مثله إلا أنه قال : إن كان أباك
فحج عنه .
وخبر علي بن مهزيار قال : كتبت إليه الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم
إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟ فقال : عليه السلام لا يحج عن
الناصب ولا يحج به ( 2 ) .
وقد دلت طائفة من النصوص على أن غير الاثني عشرية من فرق المسلمين
ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب كخبر محمد بن عيسى ، كتبت إليه - أي
الهادي عليه السلام - أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه
الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب ( 3 ) .
ونحوه غيره ، ونتيجة ضم هذه الطائفة إلى الأولى عدم جواز النيابة عن المخالف
مطلقا .
وفيه : أن نصوص المنع معارضة بطائفة أخرى من النصوص تدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 .