تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
من الأعمال ، وبأنه كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته في الكافر . وقد ظهر ضعف ذلك كله مما قدمناه في النيابة عن الكافر . وربما يستدل لعدم جواز النيابة عنه بأن النص الصحيح دل على عدم جواز النيابة عن الناصب ، وهو صحيح وهب أو حسنه ، سأل الإمام الصادق عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال عليه السلام : لا . قال : قلت : فإن كان أبي . قال : إن كان أباك فنعم ( 1 ) . ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه مثله إلا أنه قال : إن كان أباك فحج عنه . وخبر علي بن مهزيار قال : كتبت إليه الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟ فقال : عليه السلام لا يحج عن الناصب ولا يحج به ( 2 ) . وقد دلت طائفة من النصوص على أن غير الاثني عشرية من فرق المسلمين ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب كخبر محمد بن عيسى ، كتبت إليه - أي الهادي عليه السلام - أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب ( 3 ) . ونحوه غيره ، ونتيجة ضم هذه الطائفة إلى الأولى عدم جواز النيابة عن المخالف مطلقا . وفيه : أن نصوص المنع معارضة بطائفة أخرى من النصوص تدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 .