شرح
شرائط المنوب عنه
وقد ذكر للمنوب عنه شرائط : الأول : موته أو عجزه . وقد مر وجهه . هذا في الواجب ، وأما في المستحب فلا يعتبر ذلك كما تطابقت عليه النص والفتوى . الثاني : الاسلام فلا تصح النيابة عن الكافر إجماعا ، كما في المستند وغيره ، وعن المدارك لا ريب فيه . واستدل له بوجوه : الأول : الآية الكريمة ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) ( 1 ) . وفيه أولا : أنها مختصة بالمشركين ولا تشمل غيرهم من الكفار . وثانيا : أن النيابة عنه في الحج غير الاستغفار ، والمناط غير محرز . الثاني : الآية الشريفة ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ( 2 ) . وفيه : أنه تخصص الآية بالروايات الدالة على جواز النيابة في الحج . الثالث : انصراف الأدلة الدالة على جواز النيابة إلى النيابة عن المسلم . وفيه : أنه لو سلم الانصراف فهو بدوي ناشئ من أنس الذهن بالفتاوي . الرابع : النهي عن الموادة لمن حاد الله ورسوله . أفاده صاحب الجواهر - ره - .هامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 114 .
( 2 ) سورة النجم - آية 40 .