تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وبمكاتبة بكر بن صالح إلى أبي جعفر عليه السلام أن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب عليه السلام لا ، وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة ( 1 ) . وبخبر إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أو لا ؟ بين ذلك يا سيدي إن شاء الله ، فكتب عليه السلام لا يجزي ذلك ( 2 ) . ولكن يرد على الأول : - مضافا إلى عدم بيان وجه الاستظهار - أن مصحح معاوية - المتقدم في مسألة ما لو مات المستطيع في عام استطاعته - عن الإمام الصادق عليه السلام : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له ، وكذا غيره من النصوص الآمرة باستئجار الصرورة الذي لا مال له - المحمولة عندهم على الاستحباب - تأبى عن ذلك . وأما المكاتبة فهي ضعيفة السند معارضة بما تقدم . وأما خبر إبراهيم - فمضافا إلى ضعف سنده وإضماره - أنه إنما نفى الاجزاء عن كليهما معا لا عن المنوب عنه مع أنه لو تم دلالته وسنده يكون معرضا عنه عند الأصحاب ، ومعارضا بما هو أقوى منه ، فإذا لا وجه للكراهة . وأما ما في العروة فالظاهر أن مدركه النصوص السابقة التي عرفت أنها ضعيفة ، وهي كما لا تصلح لأن تكون مدركا للافتاء بعدم الجواز لا تصلح أن تجعل مدركا للافتاء بالكراهة ، وقاعدة التسامح مختصة بالسنن ولا تشمل الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب النيابة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب النيابة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355 | السيد محمد صادق الروحاني