تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من الرجل . ونحوه الآخر ، وفيه : رب امرأة خير من الرجل . وبموثق عبيد المتقدم بعد تقييد إطلاقه بخبري مصادف . ولكن يرد على الأول : أنه ضعيف السند ، لأن الراوي عن زيد هو المفضل ، وبهذه القرينة يكون هو المفضل بن صالح أبو جميلة الأسدي النخاس . قال ابن الغضائري : إنه ضعيف كذاب يضع الحديث ، وقد روي عنه أنه قال : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، وكذا غيره من مهرة الفن . مع أنه مختص بما إذا كان المنوب عنه صرورة ولا يشمل ما لو كان غير صرورة . وأما خبرا مصادف فهما أيضا ضعيفان ، لتضعيف ابن الغضائري إياه من دون أن يوثقه أحد . مع إن في طريق أحدهما الحسين اللؤلؤي ، وهما أيضا لا يشملان النيابة عن الرجل غير الصرورة . وبذلك يظهر ما في الاستدلال بالموثق ، مضافا إلى ما تقدم من تعين حمله على الأولوية لروايات أخر . فالمتحصل : أن الأظهر هو ما عن المشهور من جواز تلك مطلقا . وقد استظهر صاحب الجواهر - ره - من النصوص كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلا . وفي العروة أفتى بكراهة استنابة المرأة الصرورة خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، ولم يستبعد ما أفتى به صاحب الجواهر - ره - . واستدل للأول بأن المستفاد من النصوص أن الصرورة موجبة للمرجوحية في نفسها ولو كان رجلا .