شرح
إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من الرجل . ونحوه الآخر ،
وفيه : رب امرأة خير من الرجل .
وبموثق عبيد المتقدم بعد تقييد إطلاقه بخبري مصادف .
ولكن يرد على الأول : أنه ضعيف السند ، لأن الراوي عن زيد هو المفضل ،
وبهذه القرينة يكون هو المفضل بن صالح أبو جميلة الأسدي النخاس .
قال ابن الغضائري : إنه ضعيف كذاب يضع الحديث ، وقد روي عنه أنه قال :
أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، وكذا غيره من مهرة الفن .
مع أنه مختص بما إذا كان المنوب عنه صرورة ولا يشمل ما لو كان غير
صرورة .
وأما خبرا مصادف فهما أيضا ضعيفان ، لتضعيف ابن الغضائري إياه من دون
أن يوثقه أحد .
مع إن في طريق أحدهما الحسين اللؤلؤي ، وهما أيضا لا يشملان النيابة عن
الرجل غير الصرورة .
وبذلك يظهر ما في الاستدلال بالموثق ، مضافا إلى ما تقدم من تعين حمله على
الأولوية لروايات أخر .
فالمتحصل : أن الأظهر هو ما عن المشهور من جواز تلك مطلقا .
وقد استظهر صاحب الجواهر - ره - من النصوص كراهة استئجار الصرورة
ولو كان رجلا .
وفي العروة أفتى بكراهة استنابة المرأة الصرورة خصوصا مع كون المنوب عنه
رجلا ، ولم يستبعد ما أفتى به صاحب الجواهر - ره - .
واستدل للأول بأن المستفاد من النصوص أن الصرورة موجبة للمرجوحية في
نفسها ولو كان رجلا .