تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة ( 1 ) . ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة ، ولا معارض لهذه النصوص بالنسبة إلى حج الرجل عن المرأة . نعم ورد في حج المرأة عن الرجل ما ظاهره المنع ، وهو موثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزي عنه امرأة ؟ قال عليه السلام : لا كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ! ؟ قال : إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة ( 2 ) . ولكن الرواية - مضافا إلى عدم ظهورها في نفسها في المنع من جهة ذيلها - لا تصلح لمعارضة النصوص المتقدمة الصريحة في الجواز ، فتحمل على الأولوية . وهل الأولى المماثلة مطلقا أو يختص ذلك بما إذا كان المنوب عنه رجلا ، وإن كان امرأة لا تكون المماثلة أولى ، بل نيابة الرجل أولى ؟ مقتضى الموثق هو الأول . ولكن في خبر بشير النبال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن والدتي توفيت ولم تحج . قال عليه السلام : يحج عنها رجل أو امرأة . قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إلي ( 3 ) . وهما متعارضان يقدم الأول للأوثقية فيحمل الثاني على ما إذا كان الرجل خيرا من المرأة تأدية ، كما في الجواهر ، وأما القولان الآخران فسيأتي الكلام فيهما في المورد الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب النيابة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 8 .