شرح
والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة ( 1 ) . ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة ، ولا
معارض لهذه النصوص بالنسبة إلى حج الرجل عن المرأة .
نعم ورد في حج المرأة عن الرجل ما ظاهره المنع ، وهو موثق عبيد بن زرارة
عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزي عنه امرأة ؟
قال عليه السلام : لا كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ! ؟ قال : إنما ينبغي أن تحج
المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة ( 2 ) .
ولكن الرواية - مضافا إلى عدم ظهورها في نفسها في المنع من جهة ذيلها - لا
تصلح لمعارضة النصوص المتقدمة الصريحة في الجواز ، فتحمل على الأولوية .
وهل الأولى المماثلة مطلقا أو يختص ذلك بما إذا كان المنوب عنه رجلا ، وإن
كان امرأة لا تكون المماثلة أولى ، بل نيابة الرجل أولى ؟ مقتضى الموثق هو الأول .
ولكن في خبر بشير النبال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن والدتي توفيت
ولم تحج . قال عليه السلام : يحج عنها رجل أو امرأة . قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل
أحب إلي ( 3 ) .
وهما متعارضان يقدم الأول للأوثقية فيحمل الثاني على ما إذا كان الرجل خيرا
من المرأة تأدية ، كما في الجواهر ، وأما القولان الآخران فسيأتي الكلام فيهما في المورد
الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب النيابة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 8 .