فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350
وأن لا يكون عليه حج واجب أصالة الصحة في عمل المسلم . واللازم هو معرفة ما يجب عليه الاتيان به حال العمل تفصيلا ولو لم يعلم الجميع مفصلا قبل الأعمال ، فلو كان معه كتاب يرجع إليه عند كل فعل كان كافيا ، وكذا إن كان ذلك بتعليم مرشد يحج معه ، كما هو المتداول في هذه الأعصار . وأما ما عن الشهيد - ره - احتماله ، وهو كفاية العلم الاجمالي بذلك . فإن أراد كفاية ذلك قبل الأعمال فلا يعتبر العلم لا التفصيلي منه ولا الاجمالي ، وإن أراد كفايته حين العمل فلا معنى لكفاية العلم الاجمالي إلا أن يريد كفاية الاحتياط ، ولا يعتبر العلم بالحكم تفصيلا عن اجتهاد أو تقليد ، وعليه فليس هو محتملا ، بل هو مقطوع به . عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب ( و ) الخامس : ( أن لا يكون عليه حج واجب ) كما هو المشهور . وفي المستند ومنها : خلو ذمته من حج واجب عليه في عام النيابة بالأصالة أو بالاستيجار أو بالافساد أو بغير ذلك ، فلو وجب عليه حج في ذلك العام لم يجز أن ينوب عن غيره بالاجماع . انتهى . ونحوه في التذكرة من غير دعوى الاجماع عليه . ولكن قد تقدم في الفصل الثاني في المسألة الثانية عشر الكلام في ذلك مفصلا ، وقد مر أن نيابة من استقر عليه حجة الاسلام عن الميت لا تجوز ، للنص وأما غير ذلك المورد من موارد استقرار الحج فالأظهر جوازه ، فراجع ما ذكرناه ، كما أنه بينا هناك أنه على فرض صحة الحج تصح الإجارة عليه ، فالتفكيك بينهما كما في العروة في غير محله .