تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وموثقه الآخر في حديث ، قال : قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال عليه السلام : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ، قال عليه السلام : نعم ( 1 ) . وهذه النصوص تدل على ثبوت الحج للمنوب عنه بعد الاستنابة مطلقا بلا حاجة إلى كون الأجير مقبول القول أولا حتى يشترط عدالته . فالمتحصل أنه لا إشكال في صحة استنابة الفاسق ، وإنه لا يعتبر إحراز صدور الحج منه ولا اخباره به ، وأنه لو أخبر يقبل قوله ، سيما إذا كان ثقة .

اعتبار الفقاهة

الرابع : أن يكون فقيها حال الحج أي عارفا بما يلزم عليه من أفعال الحج اجتهادا أو تقليدا وإن كان بإرشاد معلم حال كل عمل . وعن المدارك : ومن الشرائط أيضا : قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج ، واكتفى الشهيد في الدروس بحجه مع مرشد عدل ، وهو جيد حيث يوثق بحصول ذلك . انتهى . ويشهد به : خبرا مصادف المتقدمان في شرطية إسلام النائب . ثم إن الظاهر أن اعتبارها إنما هو من جهة عدم القدرة على إتيان الحج بدونها ، وعليه فمقتضى الجمود على ظاهر النص وإن كان اعتبار علم المستنيب بفقاهة النائب إلا أن الأظهر ما عليه بناء العلماء من الاكتفاء بعدم العلم بالعدم ، والمعاملة معه حينئذ معاملة كونه عالما ، لأن هذا الشرط راجع إلى فعل النائب ، ويكفي في إحراز صحته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب النيابة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني